وزير الدفاع الأمريكي: السيطرة على «مضيق هرمز» بالمروحيات والسفن لضمان العبور الآمن
أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، اليوم الثلاثاء، عن اتخاذ إجراءات عسكرية مكثفة في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر البنتاجون أن القوات الأمريكية فرضت سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز، وذلك عبر استخدام المروحيات والسفن الحربية لضمان العبور الآمن لكافة السفن التجارية.
وأوضح هيجسيث أن هذه التحركات تأتي رداً على الممارسات الإيرانية في المنطقة، مشيراً إلى أن طهران تتعمد مضايقة السفن المدنية وتهديد سلامة البحارة بشكل مستمر، كما لفت إلى أن النظام الإيراني يستغل هذا الممر المائي، الذي يعد نقطة اختناق حيوية للتجارة العالمية، من أجل تحقيق مكاسب مالية خاصة وتضييق الخناق على حركة الملاحة الدولية.
وشدد الوزير الأمريكي خلال حديثه على أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى الدخول في قتال أو مواجهة عسكرية مباشرة، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أنه لا يمكن السماح لإيران بمنع دول بريئة من عبور ممر مائي دولي يكفله القانون للجميع، معتبراً أن حماية حرية الملاحة تعد أولوية قصوى للإدارة الأمريكية الحالية ولحلفائها في المنطقة.
مشروع الحرية في مضيق هرمز
تحدث وزير الدفاع عن تفاصيل الخطة الأمريكية الجديدة التي أطلق عليها اسم “مشروع الحرية”، موضحاً أن العمليات الحالية في مضيق هرمز هي إجراءات مؤقتة تهدف إلى استعادة الانضباط وتأمين حركة التجارة، وقد وجه نداءً صريحاً إلى المجتمع الدولي بضرورة التدخل والمشاركة في هذه الجهود لضمان استقرار الممرات المائية العالمية.
وفي سياق متصل، كشف هيجسيث عن المسار الدبلوماسي الذي تنتهجه واشنطن بالتوازي مع التحركات العسكرية، حيث ذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقود حالياً مساعي حثيثة تهدف إلى إبرام اتفاق وصفه بـ “العظيم” مع إيران، ويأتي هذا التحرك في إطار الجهود الدبلوماسية الجارية للتعامل مع الملف الإيراني وتوترات المنطقة بشكل شامل وغي نهائي.
وترتكز ملامح الاستراتيجية الأمريكية الحالية تجاه التعامل مع التهديدات الملاحية على عدة نقاط أساسية تشمل ما يلي:
- نشر تعزيزات عسكرية شملت مروحيات وسفن حربية متطورة في محيط مضيق هرمز.
- تأمين الممرات المائية لضمان التدفق الحر للطاقة والتجارة العالمية.
- الضغط الدبلوماسي للوصول إلى اتفاق جديد وشامل مع الجانب الإيراني.
- دعوة دول العالم لتحمل مسؤولياتها تجاه أمن الملاحة الدولية في نقاط الاختناق الحيوية.
ميزانية الدفاع وتحديات الأمن القومي
انتقل وزير الدفاع الأمريكي للحديث عن الملف المالي والداخلي، حيث أكد أن زيادة موازنة وزارة الدفاع (البنتاجون) تعد ضرورة قصوى لضمان قدرة القوات الأمريكية على التعامل مع التهديدات المعقدة والمتزايدة التي تواجه الأمن القومي الأمريكي، مشيراً إلى أن هذه الميزانية هي الضمان الوحيد للحفاظ على التفوق العسكري في الميادين الدولية.
وأشار هيجسيث إلى أن طلب ميزانية الدفاع للعام المقبل يعكس بوضوح ما وصفه بـ “إلحاح اللحظة الراهنة”، بالنظر إلى التطورات الدولية المتسارعة التي تتطلب استجابة فورية وجاهزية عالية، معتبراً أن أي تأخير في دعم وتمويل القوات المسلحة قد يؤثر سلباً على قدرة واشنطن في حماية مصالحها الحيوية في الخارج.
واختتم الوزير تصريحاته بانتقاد حاد لبعض الأطراف السياسية في الداخل الأمريكي، حيث أوضح أن أكبر خطر تواجهه الولايات المتحدة حالياً يتمثل في من وصفهم بـ “الديمقراطيين الانهزالين”، متهماً إياهم بالسعي لتقويض الجهود الرامية للتعامل مع التهديدات الخارجية، بما في ذلك التحديات التي يفرضها الملف الإيراني على الساحة الدولية.


تعليقات