باعتمادات 3.3 مليار جنيه للأجور.. «النواب» يوافق نهائياً على الحساب الختامي لموازنة وزارة العدل 2024/ 2025
وافق مجلس النواب المصري، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا على مشروع قانون يخص ربط الحساب الختامي لموازنة وزارة العدل عن العام المالي 2024/ 2025، وذلك في خطوة تهدف إلى مراجعة الأداء المالي للوزارة والتأكد من توجيه النفقات في مساراتها الصحيحة وفقًا للمستهدفات الحكومية المعتمدة.
تأتي هذه الموافقة في إطار سلسلة من المناقشات الموسعة التي شهدها البرلمان اليوم، حيث خصصت الجلسة للنظر في الحسابات الختامية للموازنة العامة للدولة عن نفس العام المالي، بالإضافة إلى حساب ختامي موازنة الخزانة العامة، والحسابات الختامية للهيئات العامة الاقتصادية الملحقة بها، فضلًا عن موازنة الهيئة القومية للإنتاج الحربي.
تفاصيل مصروفات وإيرادات موازنة وزارة العدل
كشف مشروع القانون الخاص بربط الحساب الختامي لموازنة وزارة العدل عن تفاصيل دقيقة تتعلق بأوجه الإنفاق وتوزيع الاعتمادات المالية بين الأبواب المختلفة، حيث ركزت الموازنة بشكل كبير على تحسين الأوضاع المادية للعاملين بالقطاع وتطوير المنظومة القضائية من خلال تخصيص مبالغ مالية ضخمة للبنود التالية:
- تخصيص مبلغ 3 مليارات و300 مليون جنيه للباب الأول، وهو المعني بالأجور والتعويضات للعاملين بالوزارة.
- اعتماد مبلغ 201 مليون جنيه ضمن الباب الثاني، والذي يختص بعمليات شراء السلع والخدمات اللازمة لتسيير العمل.
- رصد مبلغ مليار و279 مليون جنيه للباب السادس، وهو المخصص للاستثمارات والتوسعات الإنشائية.
- تحقيق إيرادات قوية بالنسبة للضرائب وصلت قيمتها إلى 6 مليارات و286 مليون جنيه.
- تحصيل مبالغ إضافية تقدر بنحو 4 ملايين و702 ألف جنيه تحت بند الإيرادات الأخرى.
أهمية الحسابات الختامية في تقييم الأداء الاقتصادي
أوضح تقرير لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن الحسابات الختامية ليست مجرد أرقام، بل هي مرجعية أساسية تعكس الصورة المالية الرسمية للدولة المصرية، ويتم الاعتماد عليها بشكل رسمي عند تقييم الأداء المالي لمصر أمام جميع الجهات والمنظمات الدولية، مما يعزز من مكانة الاقتصاد الوطني وجدارته الائتمانية.
أكد التقرير البرلماني أن اللجنة تعتمد في عملية فحصها الدقيق للحسابات الختامية على البيانات الرسمية الصادرة من وزارة المالية، مع مقارنتها بالتقارير الرقابية التي يقدمها الجهاز المركزي للمحاسبات، وذلك بهدف الخروج بتوصيات جادة تساهم في تنفيذ المزيد من الإصلاحات المالية والإدارية التي تخدم مصلحة المواطنين والدولة.
تحديات عالمية وإقليمية أثرت على الموازنة
لفت تقرير اللجنة إلى أن السنة المالية التي شملتها هذه الحسابات قد واجهت ظروفًا استثنائية، تمثلت في استمرار تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية، والتي ألقت بظلالها على أسعار الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد العالمية، بالإضافة إلى تأثر الاقتصاد المصري بالأوضاع الإقليمية المتوترة في عدد من دول الجوار المحيطة بمصر.
ختامًا، أكد مجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت في التعامل مع هذه الضغوط الاقتصادية بكفاءة عالية، وذلك بفضل الاستفادة من ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم تنفيذه على مدار السنوات الماضية، وهو ما مكن المالية العامة من الصمود أمام هذه التحديات المفاجئة مع الحفاظ على استمرار تقديم الخدمات الأساسية بكفاءة.


تعليقات