«الوزراء» يوجه ببناء قواعد بيانات محدثة لضمان وصول الدعم للفئات المستهدفة وتحقيق العدالة الاجتماعية
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً هاماً اليوم في مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك لمتابعة آخر مستجدات جهود حوكمة منظومات الدعم والحماية الاجتماعية في الدولة المصرية، وضمان فاعليتها ميكانيكياً وتقنياً.
شارك في هذا الاجتماع الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين المختصين بملفات الدعم والموازنة والتعاون الدولي من مختلف الوزارات والجهات المعنية رسمياً بالدولة.
تأتي هذه التحركات الحكومية تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضرورة العمل المستمر على رفع كفاءة مستوى منظومات الدعم الموجهة للمواطنين، مع التركيز على بناء قواعد بيانات حديثة ومتكاملة تضمن وصول المساعدات لمستحقيها بإنصاف.
أهداف حوكمة منظومة الدعم الاجتماعي
أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن الدولة تضع ملف الدعم على رأس أولوياتها، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو تحقيق الدقة والشفافية التامة في توزيع الموارد المخصصة للحماية الاجتماعية، وتطوير الآليات التكنولوجية التي تنظم هذه العملية بشكل نهائي.
ركز الاجتماع على ضرورة الدفع نحو تحسين الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة، حيث أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن تحديث البيانات يمثل الركيزة الأساسية لضمان عدم إهدار الموارد وتوجيهها بدقة نحو الأسر الأولى بالرعاية والمواطنين الأكثر احتياجاً في مختلف المحافظات.
من جانبه، صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الحكومة تهدف من خلال هذه الاجتماعات الدورية إلى تعزيز كفاءة الإنفاق العام، وضمان أن كل جنيه يتم إنفاقه في برامج الحماية الاجتماعية يسهم فعلياً في تحسين معيشة المواطن.
محاور العمل على قواعد البيانات والمبادرات
استعرض المسؤولون خلال اللقاء جهود الجهات المعنية في بناء وتدقيق قواعد البيانات، والتي تشمل فحص بيانات المستفيدين من المبادرات والبرامج التنموية والخدمية المتنوعة، لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية الشاملة وتطوير مستوى الخدمات الحكومية المقدمة للمواطن المصري:
- تحديث قواعد بيانات الفئات المستحقة لضمان دقة الاستهداف وشفافية التوزيع.
- إطلاق مبادرات تهدف إلى توفير برامج حماية اجتماعية شاملة ومتكاملة.
- تنفيذ مشروعات تنموية وخدمية تسهم مباشرة في رفع مستوى معيشة المواطنين.
- تعزيز كفاءة الإنفاق العام على جميع برامج الدعم المتاحة حالياً.
- تحقيق أهداف العدالة الاجتماعية من خلال الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وفي سياق متصل، شهد الاجتماع حضور كل من مصطفى إسماعيل، نائب رئيس هيئة السلع التموينية، وحسام الجراحي، مساعد وزير التموين، وعلي السيسي، مساعد وزير المالية لشئون الموازنة العامة، بالإضافة إلى مساعدي وزيرة التضامن للتعاون الدولي والحماية الاجتماعية.
كما تم التطرق إلى أهمية التنسيق بين وزارة التموين والتضامن والمالية، لضمان تكامل الأدوار وتوحيد البيانات، مما يسهل عملية الرصد والمتابعة لمختلف برامج الدعم، ويسهم في اتخاذ قرارات مبنية على إحصائيات دقيقة تخدم منظومة الاقتصاد الكلي للدولة وميزانية الدولة.
ختاماً، جدد رئيس الوزراء التأكيد على أن الحكومة لن تدخر جهداً في تطوير منظومات الحماية الاجتماعية، مع الالتزام الكامل بتوفير الدعم اللازم للاستمرار في تحديث المنظومة الرقمية للدولة، بما يتماشى مع خطط التنمية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية لخدمة المجتمع.


تعليقات