سفير عُمان بالقاهرة: زيارة الرئيس السيسي بمسقط تبحث تعزيز الاستقرار الإقليمي لمواجهة متغيرات المنطقة
تواصل العلاقات المصرية العمانية مسارها التصاعدي في ظل تنسيق رفيع المستوى بين البلدين، حيث جاء استقبال السلطان هيثم بن طارق لأخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته إلى سلطنة عمان، ليؤكد من جديد على متانة الروابط الأخوية الراسخة التي تجمع بين القاهرة ومسقط منذ عقود طويلة وممتدة.
وفي هذا السياق، صرح السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عمان لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، بأن هذا اللقاء الأخوي يأتي في إطار التشاور المستمر والتنسيق الدائم بين قيادتي البلدين، لبحث ومناقشة مختلف القضايا الإقليمية والدولية التي تهم المنطقة العربية والعالم أجمع في الوقت الراهن.
دلالات زيارة الرئيس السيسي إلى سلطنة عمان
أوضح السفير الرحبي أن هذه الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي تكتسب أهمية استثنائية، كونها تعكس بوضوح عمق العلاقات التاريخية والمتميزة بين جمهورية مصر العربية وسلطنة عمان، وهي علاقات تقوم في جوهرها على مبادئ الثقة المتبادلة والاحترام الكامل والتفاهم المشترك في كافة المواقف والملفات.
كما شدد السفير على أن المباحثات الرسمية التي جرت بين الرئيس السيسي والسلطان هيثم بن طارق، تتسم بأهمية خاصة وتوقيت حساس بالنظر إلى ما تمر به المنطقة من ظروف دقيقة، وما تشهده الساحة من متغيرات متسارعة تتطلب أعلى درجات التنسيق من أجل الحفاظ على الأمن القومي العربي والمصالح المشتركة.
الثوابت المشتركة في السياسة المصرية والعمانية
أشار السفير عبد الله بن ناصر الرحبي إلى مجموعة من الركائز الأساسية التي تحكم السياسة الخارجية للبلدين، حيث تبرز عدة نقاط تمثل القواسم المشتركة في التعامل مع الأزمات الإقليمية، وتتمثل هذه الثوابت في النقاط التالية:
- التأكيد المستمر على أولوية لغة الحوار والبحث عن الحلول السياسية السلمية لفض النزاعات.
- ضرورة العمل الجاد على خفض التصعيد في كافة بؤر التوتر الموجودة داخل المنطقة.
- تعزيز آليات العمل المشترك من أجل ضمان تبيت دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي بشكل مستدام.
- بذل كافة الجهود الممكنة لصون مصالح شعوب المنطقة وحمايتها من التحديات والتهديدات الخارجية.
- الالتزام التام بنهج الحكمة والاعتدال في اتخاذ القرارات، ودعم كل الخطوات التي تهدف لترسيخ الاستقرار.
الرؤية المستقبلية لاستقرار المنطقة
واختتم السفير الرحبي تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون بين مصر وعمان يمثل صمام أمان لاستقرار المنطقة، حيث ينطلق البلدان من رؤية حكيمة تهدف إلى البناء والتعمير وتجنب الصراعات، مع مواصلة العمل على تطوير العلاقات الثنائية في كافة المجالات بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين، ويضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة في ظل التفاهم الكبير بين القيادة السياسية في كلا البلدين.


تعليقات