السباحة في الصيف عادة للكبار والصغار سواء للتمارين الرياضية أو حتى للاستمتاع مع ارتفاع درجات الحرارة، ولكن حمامات السباحة قد تضر بصحة البشرة والشعر، وفقًا لتقرير موقع “Ndtv”.
وبينما يُعد الكلور الذى يضاف إلى مياه حمامات السباحة ضروريًا للحفاظ على النظافة، إلا أن تفاعله الكيميائي مع الجسم قوي ومتعدد الجوانب، وخاصة تأثيره على البنية الطبيعية للشعر وسطح الجلد، علاوة على ذلك، تتفاقم هذه الآثار بسبب ارتفاع نسبة الملوثات في الماء التي لا تتم تصفيتها بإضافة الكلور، ما يجعل استخدام الزيوت أو الكريمات الواقية أمرًا بالغ الأهمية قبل نزول حمام السباحة.
تأثير نزول حمامات السباحة على شعرك
الشعر أكثر ما يتأثر سلبًا بالسباحة المنتظمة، حيث يعمل الكلور كعامل مؤكسد قوي يستهدف البنية الأساسية للشعرة، وتشير الأبحاث المنشورة في مجلة ACS Omega إلى أن التعرض للماء المعالج بالكلور يُزيل تحديدًا الطبقة الدهنية الخارجية الواقية للشعرة، مما يؤدي إلى بهتانها وزيادة مساميتها، وبمجرد اختراق هذا الحاجز الدهني، تبدأ المادة الكيميائية بمهاجمة بنية البروتين الأساسية.
وفي الدراسات التي قارنت بين السباحين وغير السباحين، أظهرت خصلات الشعر المعرضة لمياه حمامات السباحة انخفاضًا كبيرًا في قوة الشد بسبب كسر روابط ثنائي الكبريتيد وروابط الببتيد داخل ألياف الكيراتين، وهذا التدهور يعني أن الشعر لا يعانى فقط من الجفاف بسبب البسين بل أنه يضعف بنيويًا ويصبح أكثر عرضة للتكسر تحت أدنى ضغط.
علاوة على ذلك، بالنسبة لأولئك الذين لديهم شعر مصبوغ، يمكن أن تتفاعل الطبيعة المؤكسدة للكلور مع أيونات المعادن الموجودة في الماء (مثل النحاس)، مما يؤدي إلى بهتان لون الشعر وتلاشي اللون بسرعة.
كيف تتأثر البشرة بعد السباحة؟
يتحمل الجلد، باعتباره أكبر أعضاء الجسم، العبء الأكبر من الإجهاد الكيميائي أثناء السباحة، ومن المعروف أن الماء المعالج بالكلور يسبب فقدان الماء عبر البشرة (TEWL)، وقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة البحوث المفتوحة في علم الأحياء والصيدلة أن التعرض المتكرر للماء المعالج بالكلور يزيد بشكل ملحوظ من فقدان الماء عبر البشرة، مما يُضعف وظيفة حاجز الجلد ويؤدي إلى ظهور أعراض سريرية كالجفاف والتهيج.
وبالنسبة للأفراد الذين يعانون من حالات مرضية سابقة مثل التهاب الجلد التأتبي، فإن هذا التعرض يكون قاسيًا بشكل خاص، ويمكن أن يؤدي هيبوكلوريت الصوديوم (المكون النشط في الكلور) إلى الإجهاد التأكسدي، بينما تعمل المنتجات الثانوية مثل ثلاثي كلورامين كمهيجات قوية تسبب الالتهاب والحكة.
كما أن الطبيعة القلوية لمياه حمامات السباحة تعطل “الغطاء الحمضي” للجلد، وهو الغشاء الحمضي الذي يحمي من مسببات الأمراض، مما يجعل سطح الجلد عرضة للخطر وحساسًا للغاية.
مخاطر تلوث المياه
إلى جانب المواد الكيميائية المستخدمة عمدًا في حمامات السباحة، تُعد أحواض السباحة أنظمة بيئية معقدة من الملوثات العضوية وغير العضوية، ويُدخل السباحون مجموعة متنوعة من الملوثات، بما في ذلك العرق والبول ومنتجات العناية الشخصية وقشور الجلد.
الحمل الميكروبى: على الرغم من التطهير، يمكن أن تؤوي أحواض السباحة كائنات دقيقة ممرضة مثل المكورات العنقودية الذهبية والزائفة الزنجارية، وغالبًا ما تنتقل هذه الكائنات جلد شخص لآخر.
خرافة “رائحة حمام السباحة”: إن رائحة “الكلور” المميزة هي في الواقع رائحة الكلورامينات، وهي منتجات ثانوية تتشكل عندما يتفاعل الكلور الحر مع مركبات تحتوي على النيتروجين مثل اليوريا والأمونيا الموجودة في العرق والبول.
تأثير عوامل التهيج: تشير الأبحاث إلى أن مستخدمي المسابح يُبلغون عن تهيج الجلد عند عدم توازن مستويات الكلور ودرجة الحموضة، ويُعد وجود هذه النواتج الثانوية للتطهير (DBPs) سببًا رئيسيًا لالتهاب الجلد الناتج عن السباحة، والذي يُعاني منه العديد من السباحين الدائمين.
وللتخفيف من هذه الآثار.. يجب اتخاذ بعض الخطوات الأساسية للحفاظ على صحة الجلد والشعر عند النزول حمامات السباحة.. كما يلى:
– يمكن أن يؤدي ترطيب الشعر بالماء العذب قبل دخول المسبح إلى الحد من امتصاص الماء المعالج بالكلور.
– بعد السباحة، يساعد استخدام “شامبو السباحين” المتخصص على معادلة الكلور المتبقي.
– بالنسبة للبشرة، يعتبر وضع مرطب غني مباشرة بعد الاستحمام أمرًا بالغ الأهمية لاستعادة حاجز الدهون ووقف دورة الجفاف.


تعليقات