خطر طنين الأذن خلال موجات الحر.. طرق الوقاية والعلاج

خطر طنين الأذن خلال موجات الحر.. طرق الوقاية والعلاج


مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد التحذيرات الصحية المرتبطة بالتعرض المباشر للشمس، وغالبًا ما ينصب التركيز على مخاطر الجفاف وضربات الشمس وسرطان الجلد. لكن دراسات وملاحظات طبية حديثة بدأت تلفت الانتباه إلى تأثير آخر أقل شهرة، يتعلق بصحة السمع، وتحديدًا باضطراب طنين الأذن.


وفقًا لتقرير نشره موقع Daily Mail، حذر مختصون في السمع من أن التعرض الشديد لأشعة الشمس وحروق الجلد الناتجة عنها قد يرتبط بزيادة أعراض طنين الأذن أو تفاقمها لدى بعض الأشخاص، خاصة خلال فترات الحر الشديد وموجات الطقس القاسية.

 

ما هو طنين الأذن؟


طنين الأذن حالة يشعر فيها الشخص بسماع أصوات غير موجودة فعليًا في البيئة المحيطة. قد تظهر هذه الأصوات على هيئة رنين أو أزيز أو صفير أو ضوضاء مستمرة في أذن واحدة أو كلتا الأذنين.
في بعض الحالات يكون الطنين مؤقتًا ويختفي سريعًا، مثلما يحدث بعد التعرض لصوت مرتفع. لكن لدى عدد كبير من المصابين، قد يتحول إلى مشكلة مزمنة تؤثر على النوم والتركيز والحياة اليومية.

كيف يحدث الطنين؟


الأطباء يعتقدون أن المشكلة ترتبط بطريقة معالجة الدماغ للإشارات الصوتية. عندما تقل الإشارات القادمة من الأذن أو يحدث اضطراب في نقلها، قد يعوض الدماغ هذا النقص عبر زيادة النشاط العصبي.
هذه الزيادة قد تُترجم إلى إدراك صوت غير موجود في الواقع، وهو ما يفسر الشعور بالرنين أو الأزيز المستمر.

تأثير الحرارة الشديدة


درجات الحرارة المرتفعة لا تؤثر فقط على الجلد، بل تضع الجسم بالكامل تحت ضغط فسيولوجي. الإجهاد الحراري قد يرفع معدلات الالتهاب داخل الجسم، وهو عامل معروف بارتباطه بتفاقم عدد من الحالات الصحية المزمنة.
الالتهاب قد يزيد من حساسية الجهاز العصبي، ما قد يؤدي لدى بعض المرضى إلى تفاقم أعراض الطنين أو زيادة حدتها.

حروق الشمس والالتهاب


حروق الشمس ليست مجرد احمرار أو ألم جلدي مؤقت، بل تمثل استجابة التهابية واضحة من الجسم تجاه الضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية.
هذا الالتهاب قد ينعكس بصورة غير مباشرة على حالات صحية متعددة، ومن بينها اضطرابات السمع. لذلك يرى بعض المختصين أن حروق الشمس قد تكون عاملًا مساعدًا في تفاقم أعراض الطنين لدى الفئات الأكثر حساسية.

الجفاف وصحة الأذن


أحد أخطر تأثيرات موجات الحر هو فقدان السوائل. الجفاف يؤثر في وظائف الجسم المختلفة، بما في ذلك الجهاز السمعي.
الأذن الداخلية تعتمد على توازن دقيق للسوائل حتى تؤدي وظائف السمع والاتزان بصورة سليمة. عند اختلال هذا التوازن بسبب نقص السوائل، قد تظهر أعراض مثل الدوار، الشعور بالامتلاء داخل الأذن، ضعف السمع المؤقت، أو زيادة الإحساس بالطنين.

من الأكثر عرضة؟


الأشخاص الذين يعانون أصلًا من طنين مزمن قد يكونون أكثر حساسية للتغيرات البيئية، خصوصًا الحرارة المرتفعة والجفاف.
كذلك قد يزداد الخطر لدى من لديهم مشكلات سمعية أخرى مثل التهابات الأذن، تراكم الشمع، أو اضطرابات الأذن الداخلية المزمنة.

كيف يمكن تقليل الخطر؟


الوقاية تبدأ بتقليل التعرض المباشر للشمس، خاصة خلال ساعات الذروة عندما تكون الأشعة في أقوى مستوياتها.
كما يُنصح باستخدام واقٍ شمسي مناسب وإعادة تطبيقه بانتظام، إلى جانب ارتداء القبعات الواسعة والملابس التي توفر حماية إضافية من الشمس.
الحفاظ على الترطيب مهم أيضًا. شرب كميات كافية من الماء يساعد في حماية الجسم من الجفاف ويحافظ على التوازن الداخلي الضروري لسلامة الأذن.
خلال موجات الحر، قد يحتاج الجسم إلى كميات أكبر من السوائل مقارنة بالأيام المعتدلة، خاصة مع زيادة التعرق وفقدان الماء.

تأثير على الحياة اليومية


رغم أن طنين الأذن لا يمثل دائمًا خطرًا مباشرًا على الحياة، فإنه قد يكون مرهقًا للغاية للمصابين به، خاصة إذا استمر لفترات طويلة.
الحالات المزمنة قد تؤثر على جودة النوم، القدرة على التركيز، والصحة النفسية. ولهذا فإن فهم العوامل التي قد تزيد الأعراض، مثل الحرارة والجفاف، قد يساعد في تحسين إدارة الحالة.
 

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.