وزيرة التضامن تعلن التوسع في برامج الدعم النقدي والعيني لتغطية أكبر شريحة من المستحقين

وزيرة التضامن تعلن التوسع في برامج الدعم النقدي والعيني لتغطية أكبر شريحة من المستحقين

استقبلت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، وذلك في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة. شهد اللقاء مباحثات موسعة تهدف إلى تعزيز سبل التعاون المشترك بين الوزارة والمجلس، ومناقشة آليات الارتقاء ببرامج الحماية الاجتماعية في مصر بما يخدم المواطنين بشكل مباشر.

وركز الاجتماع على بحث التكامل بين الجانبين لضمان تقديم أفضل الخدمات للفئات الأولى بالرعاية، وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن تقديرها الكبير للجهود التي يبذلها المجلس القومي لحقوق الإنسان. وأشارت إلى أن الدولة تولي اهتمامًا استثنائيًا بحماية ورعاية حقوق الفئات الأكثر احتياجًا، وتعمل جاهدة على توفير مظلة حماية اجتماعية شاملة وقوية.

تحولات جوهرية في ملف الحماية الاجتماعية

أكدت الدكتورة مايا مرسي أن الوزارة نجحت رسميًا في التوسع ببرامج الدعم النقدي والعيني، لتشمل أكبر عدد ممكن من المستفيدين في مختلف المحافظات. وأ وضحت أن العمل جارٍ باستمرار على رفع كفاءة آليات الاستهداف، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين بدقة عالية، بما يحقق مبدأ العدالة الاجتماعية التي تسعى إليها الدولة المصرية.

تطرقت الوزيرة خلال اللقاء إلى أهمية الجوانب التشريعية في تعزيز الحقوق الاجتماعية، مؤكدة أن صدور قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025 يعد تتويجًا لجهود الوزارة. واعتبرت أن هذا القانون يمثل تحولًا جوهريًا في الإطار القانوني المنظم للحماية الاجتماعية، حيث أصبح برنامج “تكافل وكرامة” بموجبه التزامًا قانونيًا ثابتًا على الدولة، مما يمنح الأسر المستفيدة شعورًا بالأمان.

وشددت مرسي على أن تحويل برامج الدعم إلى التزامات قانونية يساهم في مأسسة العمل الاجتماعي، ويزيد من ثقة المواطنين في استمرارية الخدمات المقدمة لهم. وأوضحت أن الوزارة تهدف من خلال كافة برامجها ومشاريعها الحالية إلى توفير سبل الرعاية الكاملة للأسر الأولى بالرعاية، والعمل على حمايتهم من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية عبر تدخلات فعالة ومستمرة.

تعزيز حقوق الإنسان في الخدمات الاجتماعية

من جانبه، أكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن تطوير سياسات الحماية الاجتماعية يتطلب تبني مقاربة شاملة قائمة على مبادئ حقوق الإنسان. وأوضح أن هذه المقاربة تضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها بكفاءة وعدالة، وتزيد من تأثير التدخلات الاجتماعية الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع المصري.

وأشاد رئيس المجلس بمستوى التنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي، مشيرًا إلى أنها تعد من الجهات الأعلى استجابة لشكاوى المجلس وفقًا للتقرير السنوي الأخير. واعتبر أن هذا التفاعل المتقدم يعكس جدية الوزارة في التعامل مع منظومة الشكاوى، ويساهم بشكل مباشر في تحسين جودة الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين الذين يلجئون للمجلس لعرض مطالبهم.

كما ركز اللقاء على مجموعة من النقاط الأساسية لتفعيل التعاون المستقبلي، ومن أبرزها:

  • تفعيل بروتوكول العمل الموقع بين المجلس القومي لحقوق الإنسان ووزارة التضامن الاجتماعي.
  • التوسع في برامج بناء القدرات للعاملين في الوزارة، خاصة الذين يتعاملون مباشرة مع الجمهور.
  • دمج مبادئ حقوق الإنسان في كافة آليات تقديم الخدمة الاجتماعية للمستفيدين.
  • تعزيز فعالية التدخلات الاجتماعية الموجهة للفئات الأولى بالرعاية لضمان كرامة المواطن.
  • تحسين قنوات التواصل لاستقبال وفحص الشكاوى لضمان سرعة الاستجابة والحل.

وفي ختام اللقاء، شدد رئيس المجلس على أهمية تدريب موظفي الصفوف الأمامية في القطاعات الخدمية التابعة للوزارة، بما يضمن تقديم الخدمة بأسلوب يحترم حقوق الإنسان ويراعي احتياجات الفئات الضعيفة. ويهدف هذا التعاون المستمر إلى تحقيق تكامل مؤسسي يخدم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر في ملف الحماية الاجتماعية الشاملة.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.