الحكومة تعلن الانتهاء من صياغة مشروع قانون صندوق دعم الأسرة تمهيدا لإرساله للبرلمان

الحكومة تعلن الانتهاء من صياغة مشروع قانون صندوق دعم الأسرة تمهيدا لإرساله للبرلمان

تخطو الحكومة المصرية خطوات جادة وحاسمة نحو تنظيم ملفات الأسرة المصرية، سعياً لتحقيق استقرار مجتمعي شامل وضبط القواعد الحاكمة للأحوال الشخصية. وفي هذا الصدد، عقد الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً اليوم لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات القوانين الجديدة التي تهم ملايين المواطنين، بمشاركة وزراء التضامن الاجتماعي والعدل وشئون المجالس النيابية.

يأتي هذا التحرك الحكومي استجابة مباشرة لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الذي شدد على ضرورة الإسراع في إحالة مشروعات القوانين المنظمة لشئون الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين إلى البرلمان. وتهدف هذه التحركات إلى ضمان خروج تشريعات متوازنة تحمي كيان الأسرة وتلبي تطلعات الشارع المصري في أقرب وقت مفعلياً، بما يضمن حقوق كافة الأطراف المعنية.

مستجدات قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين وصندوق دعم الأسرة

كشف المستشار محمود الشريف، وزير العدل، خلال الاجتماع عن الانتهاء من إعداد مسودة مشروع قانون الأسرة المصرية للمواطنين المسيحيين بشكل متكامل. وأوضح الوزير أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد عقد مناقشات هامة مع ممثلي الطوائف المسيحية المختلفة في مصر، وذلك للتباحث حول بعض الجوانب المتعلقة بالأحكام الخاصة بالقانون قبل رفعه إلى مجلس الوزراء ثم البرلمان.

أما فيما يخص مشروع قانون صندوق دعم الأسرة، فقد أكدت الحكومة انتهاء صياغته القانونية بالكامل. ويجري في الوقت الحالي تنسيق مكثف مع عدة جهات مختصة بالدولة لاستطلاع آرائها النهائية حول بعض المواد المقترحة، وذلك لضمان توافق جميع الجهات المعنية قبل الموافقة الرسمية عليه في مجلس الوزراء تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره.

تطوير مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين

أوضحت الحكومة أنها بذلت جهوداً كبيرة خلال الفترة الماضية في مراجعة وتطوير مشروع القانون المنظم للأحوال الشخصية الذي قُدم سابقاً للبرلمان. وقد تقرر إعادة صياغة القانون بالكامل بعد سحبه نتيجة لظهور بعض الملاحظات الهامة عليه، حيث تشكلت لجنة متخصصة لاستيفاء هذه الملاحظات وتلافيها وضمان صياغة قانونية تتسم بالدقة والعدالة.

تتمثل أهداف التحركات الحكومية الحالية تجاه هذه القوانين في عدة نقاط جوهرية أبرزها:

  • العمل على تحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي في كافة ربوع مصر.
  • الحفاظ على حقوق جميع أفراد الأسرة من آباء وأمهات وأبناء بصورة قانونية واضحة.
  • تلبية تطلعات المواطنين من خلال قوانين حديثة تواكب التغيرات الاجتماعية الحالية.
  • استطلاع رأي كافة الجهات المختصة لضمان التوافق العام على مواد القوانين قبل صدورها رسمياً.
  • سرعة إنجاز الدورة التشريعية للقوانين للبدء في تطبيقها فعلياً على أرض الواقع.

وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة الالتزام بالسرعة والجودة في المراجعات النهائية لهذه القوانين، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو بناء مجتمع مترابط وحفظ كيان الأسرة كونه الركيزة الأساسية للدولة المصرية، وذلك من خلال تشريعات عادلة تحمي الحقوق والواجبات وتنهي النزاعات الأسرية العالقة بصورة قانونية ناجزة.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.