نائب وزير الخارجية يبحث مع وفد سوداني سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية وإعادة الإعمار

نائب وزير الخارجية يبحث مع وفد سوداني سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية وإعادة الإعمار

استقبل السفير محمد أبو بكر صالح، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج للشئون الأفريقية، وفدًا رفيع المستوى يمثل مجتمع الأعمال السوداني واتحاد أصحاب العمل، بمشاركة رئيس وأعضاء الجانب السوداني في مجلس الأعمال المشترك، وبحضور الفريق أول ركن عماد الدين مصطفى عدوي سفير السودان بالقاهرة.

يأتي هذا اللقاء الهام لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وتنسيق الرؤى حول المشروعات المستقبلية والمشتركة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المنطقة والعالم حاليًا، وهو ما يتطلب تكاتف الجهود لضمان استقرار سلاسل الإمداد وتحقيق التنمية المستدامة للشعبين المصري والسوداني رسميًا.

خلال الاجتماع، قدم نائب وزير الخارجية المصري عرضًا توضيحيًا مفصلًا حول ترتيبات مصر الجارية لاستضافة قمة الأعمال المرتقبة في مدينة العلمين الجديدة، والمقرر عقدها في شهر يونيو القادم تحت مظلة الاتحاد الأفريقي وباعتبارها نشاطًا أساسيًا ضمن أجندة الاتحاد القارية.

قمة الأعمال الأفريقية وتحديات الاقتصاد العالمي

أكد السفير محمد أبو بكر صالح على الأهمية الاستراتيجية لتوقيت انعقاد هذه القمة، كونها تأتي في مرحلة دقيقة يمر بها العالم وما خلفته الأزمات الدولية من تبعات اقتصادية شملت إمدادات الطاقة وتأثر سلاسل التوريد العالمية وقطاعات النقل اللوجستي المختلفة المرتبطة بها.

تستهدف القمة خلق منصة تفاعلية تجمع بين كبار المستثمرين وصناع القرار، ومن المنتظر أن تركز أجندة أعمال القمة في العلمين على مجموعة من المحاور الحيوية والملفات الاقتصادية ذات الأولوية للقارة السمراء والتي تشمل ما يلي:

  • تعزيز أمن الطاقة في القارة الأفريقية وتأمين مصادرها المختلفة.
  • دراسة مستقبل المعادن النادرة وكيفية استغلالها لدعم الصناعات التكنولوجية.
  • تطوير ممرات التنمية القارية لربط الدول الأفريقية ببعضها البعض.
  • مناقشة قضايا النقل والأنظمة اللوجستية الحديثة وتكنولوجيا المعلومات.
  • الارتقاء بقطاع الصحة وتطوير البنية التحتية الأساسية وبناء المدن الذكية.

وأشار نائب الوزير إلى أن القمة ستشهد تمثيلًا متميزًا من مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية والشركات الأفريقية الكبرى، بالإضافة إلى مشاركة واسعة لرؤساء تنفيذيين لشركات عالمية متعددة الجنسيات تضع السوق الأفريقي ضمن أولويات خططها التوسعية والاستثمارية في شتى الميادين.

آفاق الشراكة الاقتصادية بين مصر والسودان

شهد اللقاء استعراضًا شاملًا للفرص الواعدة التي تملكها الدولتان لإقامة شراكات اقتصادية قوية بين قطاع الأعمال المصري والسوداني، حيث تم تسليط الضوء على قطاعات الصناعات الغذائية والدوائية كواجهة رئيسية للتعاون الفني والاستثماري المشترك خلال المرحلة المقبلة.

كما تطرق الجانبان إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه الشركات المصرية في مشروعات إعادة الإعمار بالأراضي السودانية، لاسيما في ملفات تطوير وإعادة تأهيل البنية التحتية المتهالكة، والاستفادة من الخبرات المصرية الواسعة التي اكتسبتها في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة.

وفي إطار تعزيز الأمن الغذائي للبلدين، بحث الاجتماع الفرص المتاحة في القطاع الزراعي، مع التأكيد على ضرورة دفع وتيرة العمل في مشروعات الربط الاستراتيجي بين البلدين الشقيقين والتي تتضمن النقاط التالية:

  • مشروعات الربط السككي لتسهيل حركة الركاب والبضائع.
  • مشروع الربط الكهربائي لتبادل الطاقة وسد الاحتياجات المتزايدة.
  • تطوير مسارات النقل النهري لتعزيز التجارة البينية عبر النيل.

اختتم اللقاء بالتأكيد على عمق الروابط التاريخية التي تجمع مصر والسودان، مع ضرورة مواصلة التنسيق بين مجتمعي الأعمال في الدولتين لاستغلال هذه الفرص وتحويلها إلى مشروعات واقعية تخدم أهداف التنمية وتدعم الاقتصاد الوطني في البلدين الشقيقين بشكل فعال ودائم.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.