وزير الخارجية يبحث مع رئيس حكومة الوحدة الليبية سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم استقرار ليبيا
شهدت مدينة أنطاليا التركية لقاءً دبلوماسيًا هامًا جمع بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والهجرة والمصريين في الخارج، والسيد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التواصل بين البلدين الشقيقين.
جاء هذا الاجتماع رفيع المستوى على هامش مشاركة الطرفين في أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، حيث استغل المسؤولان هذه المنصة الدولية لبحث عدد من الملفات الحيوية التي تهم الجانبين المصري والليبي، والتنسيق بشأن القضايا الملحة في المنطقة العربية والقارة الأفريقية.
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن المباحثات التي جرت يوم السبت الموافق 18 أبريل، تركزت بشكل أساسي على بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك بما يضمن تحقيق المصالح المتبادلة للدولتين الجارتين.
ملفات التعاون الثنائي والتنسيق الإقليمي
تناول اللقاء مجموعة من المحاور الأساسية التي تهدف إلى تقوية الروابط الرسمية والشعبية، ومن أبرز النقاط التي جرى استعراضها خلال جلسة المباحثات بين الدكتور بدر عبد العاطي وعبد الحميد الدبيبة:
- مناقشة آليات تعزيز علاقات التعاون الثنائي في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والخدمية.
- بحث سبل تلبية تطلعات الشعبين المصري والليبي من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
- استعراض آخر التطورات والمستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي وتأثيرها على المنطقة.
- التأكيد على ضرورة استمرار التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات المشتركة التي تمر بها المنطقة.
- العمل على توحيد الرؤى تجاه القضايا التي تمس أمن واستقرار دول الجوار.
وقد سادت اللقاء أجواء من التفاهم المشترك، حيث عبر الجانبان عن ارتياحهما لمستوى التواصل القائم، مع الإشارة إلى أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة والاجتماعات الفنية خلال الفترة المقبلة، لترجمة هذه المباحثات إلى خطوات ملموسة على أرض الواقع تخدم مواطني البلدين.
الموقف المصري والثوابت تجاه الدولة الليبية
من جانبه، حرص الوزير بدر عبد العاطي على نقل رسالة واضحة تمامًا تتعلق بالثوابت المصرية تجاه الملف الليبي، مشددًا على أن القاهرة تضع استقرار ليبيا وسلامة أراضيها ضمن أولوياتها القصوى في السياسة الخارجية، إيمانًا منها بالارتباط الوثيق بين أمن البلدين.
وأكد الوزير عبد العاطي رسميًا خلال اللقاء على دعم مصر الكامل للدولة الليبية في مسارها نحو الاستقرار، كما جدد التأكيد على احترام سيادة ليبيا، مشيرًا إلى أن مصر تقف دائمًا إلى جانب المؤسسات الليبية والشعب الليبي الشقيق في كل الخطوات التي تضمن وحدة وسلامة بلادهم.
كما شدد وزير الخارجية على ضرورة مواصلة العمل لتعزيز التعاون في جميع القطاعات المتاحة، وذلك استنادًا إلى الروابط التاريخية العميقة التي تجمع بين البلدين، بالإضافة إلى الوشائج الشعبية والاجتماعية المتينة التي تربط الشعبين المصري والليبي منذ عقود طويلة وتجعل منهما نسيجًا واحدًا.
وفي الختام، انتهى اللقاء بتأكيد الطرفين على أن الحوار المستمر هو الوسيلة الوحيدة لتجاوز أي عقبات، وأن التنسيق بين القاهرة وطرابلس يمثل حجر زاوية في حفظ الأمن والسلم الإقليمي، بما يضمن عدم التدخل في الشؤون الداخلية وبناء دولة وطنية قوية ومستقرة ومزدهرة.


تعليقات