رئيس الوزراء محطة الضبعة ستوفر 3 مليارات دولار سنويا من فاتورة استيراد الغاز الطبيعي

رئيس الوزراء محطة الضبعة ستوفر 3 مليارات دولار سنويا من فاتورة استيراد الغاز الطبيعي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن الدولة تتحرك بخطى ثابتة ومدروسة نحو تنفيذ استراتيجيات شاملة تهدف إلى تطوير قطاع الطاقة وتحديثه بالكامل، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو ضمان استدامة هذا القطاع الحيوي وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية المختلفة بشكل مستقر ومستمر خلال السنوات القادمة.

وجاءت هذه التصريحات الهامة خلال البيان الرسمي الذي ألقاه رئيس الوزراء في الجلسة العامة لمجلس النواب، والتي عُقدت اليوم الثلاثاء برئاسة المستشار هشام بدوي، حيث استعرض مدبولي ملامح الخطط القومية الكبرى التي تتبناها الحكومة، مسلطًا الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه مشروعات الطاقة المتطورة في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة.

محطة الضبعة النووية وتأمين مستقبل الطاقة

وخلال كلمته أمام نواب الشعب، ركز الدكتور مصطفى مدبولي على الأهمية الاستراتيجية الكبيرة لمشروع محطة الضبعة النووية، واصفًا إياها بأنها تمثل خطوة هيكلية وجوهرية في مسار تأمين احتياجات مصر من الطاقة على المدى الطويل، حيث يهدف هذا المشروع العملاق إلى خلق مزيج متنوع من مصادر إنتاج الكهرباء بعيدًا عن الطرق التقليدية المتعارف عليها وجعل مصر مركزًا إقليميًا للطاقة.

وأوضح رئيس الوزراء أن الاعتماد على الطاقة النووية السلمية سيؤدي بشكل مباشر وملموس إلى تقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية التي استنزفت الكثير من الموارد، لاسيما الغاز الطبيعي الذي يتم توجيهه حاليًا بكثافة لتشغيل محطات توليد الكهرباء، مما يفتح آفاقًا جديدة لاستخدام الغاز في صناعات تحويلية أخرى ذات قيمة مضافة عالية تخدم الاقتصاد.

مكاسب اقتصادية وتوفير مليارات الدولارات

وتطرق رئيس الوزراء في بيانه إلى الأرقام والمؤشرات الاقتصادية المتوقعة من هذا المشروع، موضحًا أن تشغيل محطة الضبعة بكامل طاقتها الإنتاجية لن يكون مجرد إنجاز تقني فقط، بل سيكون له مردود مالي ضخم ومباشر على خزينة الدولة، بما يساهم في تخفيف الضغوط المالية وتوفير العملة الصعبة التي كانت تُنفق في مسارات أخرى لتأمين الوقود.

وتتضمن قائمة الفوائد الاقتصادية والمكاسب الاستراتيجية المتوقعة من تشغيل المحطة النقاط التالية:

  • تحقيق وفر مالي واقتصادي كبير للدولة يقدّر بنحو 2.5 إلى 3 مليارات دولار سنويًا.
  • تخفيض فاتورة استيراد الغاز الطبيعي اللازم لعمليات إنتاج وتوليد الكهرباء بشكل كبير.
  • دعم استقرار الاقتصاد الوطني من خلال تقليل الاعتماد على تقلبات أسعار الوقود العالمية.
  • تعزيز كفاءة قطاع الطاقة المصري ورفع قدرته على المنافسة والاستمرارية.
  • توفير مصدر طاقة مستدام ونظيف يتماشى مع المعايير البيئية والدولية الحديثة.

وفي ختام حديثه حول هذا الملف، جدد الدكتور مصطفى مدبولي التأكيد على أن الحكومة تضع ملف الطاقة على رأس أولوياتها، معتبرًا أن الاستقرار في هذا القطاع هو الركيزة الأساسية لجذب الاستثمارات وتسيير عجلة الإنتاج في كافة المحافظات، مما ينعكس إيجابيًا على مستوى المعيشة وعلى قدرة الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.