وزارة التضامن تعلن سداد مصروفات الطلاب المتعثرين بالجامعات بتكلفة 122 مليون جنيه بمشاركة المجتمع المدني
شهد مقر الجامعة الأمريكية احتفالية ضخمة بعنوان “يوم الأثر الجماعي”، وذلك بحضور مكثف من قيادات وزارة التضامن الاجتماعي وممثلي مؤسسات المجتمع المدني الدولية والمحلية، حيث تأتي هذه الفعالية لتسليط الضوء على الإنجازات المحققة في مجال تمكين الشباب المصري وتنمية قدراتهم الإبداعية والاقتصادية.
شارك الدكتور محمد العقبي، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي، في الاحتفالية نيابة عن الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، وبحضور حنان دويدار، المديرة القطرية لمؤسسة دروسوس في مصر، وكريستيان شتروب، المدير التنفيذي للبرامج بالمؤسسة، إلى جانب لفيف من الشخصيات العامة والمهتمين بالشأن التنموي والاجتماعي.
وخلال كلمته، نقل الدكتور محمد العقبي تحيات الدكتورة مايا مرسي وتقديرها العميق لمؤسسة دروسوس وشركاء العمل الأهلي، مؤكدًا أن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الأضمن لمستقبل الدولة، وموضحًا أن الوزارة تسعى دائمًا لتمكين الشباب عبر حلول مبتكرة تجسد رؤية مصر 2030 في تحويل المبادرات الفردية إلى عمل مؤسسي مستدام.
تمكين الشباب والمجتمع المدني كشريك تنموي
أوضح الدكتور محمد العقبي أن التاريخ المصري الحديث أثبت أن المجتمع المدني ليس مجرد جهة تنفيذية، بل هو فاعل تنموي مستقل قادر على الوصول للمواطنين وتقديم حلول مبتكرة للتحديات المعقدة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تضع تمكين المجتمع المدني كركيزة أساسية في استراتيجية بناء الإنسان المصري.
وأشار مساعد الوزيرة إلى أن الوزارة تؤمن بأن دعم الشباب يتجاوز حدود التعليم التقليدي والتدريب، ليشمل رعاية المبادرات الابتكارية التي تعالج مشكلات المجتمع مثل التوظيف والصحة والبيئة، بالإضافة إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي كواجب وطني يساهم في بناء الشخصية القيادية وتوسيع شبكة الشباب المؤثرين في مجتمعاتهم المحلية.
وفي إطار التوسع في تقديم الخدمات داخل الصروح التعليمية، أكد العقبي أن مشروع “وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات” أصبح واقعًا ملموسًا يمتد ليشمل 31 جامعة حكومية وأزهرية، بالإضافة إلى 12 جامعة تكنولوجية، حيث يعمل بهذه الوحدات 90 منسقًا ومنسقة بروح الفريق الواحد لخدمة ملايين الطلاب المصريين.
إنجازات ملموسة لوحدات التضامن بالجامعات
استعرض مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي حزمة من الأرقام والنتائج الواقعية التي حققتها وحدات التضامن الاجتماعي، مؤكدًا أن الوزارة لم تعد تنتظر الشباب لزيارتها، بل ذهبت إليهم في قلب ساحاتهم العلمية لتوفير الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي عبر النقاط التالية:
- سداد المصروفات الدراسية للطلاب المتعثرين ماديًا بمبالغ تجاوزت 122 مليون جنيه، استفاد منها نحو 82 ألف طالب وطالبة.
- توفير ما يقرب من 2700 جهاز تعويضي لدعم الطلاب ذوي الإعاقة، شملت أجهزة لاب توب ناطقة وعصًا بيضاء وسماعات أذن.
- توفير 2698 جهازًا تعويضيًا مخصصًا لأبناء مصر من “قادرون باختلاف” لضمان دمجهم الكامل في المسيرة التعليمية.
- الوصول ببرامج التدريب والتمكين الاقتصادي إلى 122 ألف مستفيد لربط التعليم بسوق العمل بشكل عملي ومباشر.
تعزيز الشراكات الدولية والوطنية
اختتم الدكتور محمد العقبي كلمته بالتأكيد على أن الشراكة مع مؤسسة دروسوس تحت شعار “الأثر الجماعي” هي تجسيد واضح لتعاون الحكومة مع المجتمع المدني، وهو الشريك الاستراتيجي الذي يعزز المناعة الاجتماعية للشباب ضد الفقر والبطالة، معربًا عن شكره لكل شاب مبدع يثبت أن الجهد الفردي يمكن أن يصنع فرقًا حقيقيًا.
وتمثل هذه الفعالية فرصة سنوية للاحتفاء بالإنجازات وتبادل النجاحات بين مختلف الشركاء، مع تجديد الالتزام نحو بناء مجتمع أكثر عدالة وإنسانية، حيث تسهم هذه الجهود الجماعية في تحسين جودة حياة ملايين المصريين وتوفير بيئة خصبة للابتكار المجتمعي والدمج الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية.


تعليقات