مدبولي يفتتح توسعات مصنع أتيكو فارما بالسخنة باستثمارات إجمالية تصل لـ 60 مليون دولار
في خطوة تعزز من قدرات مصر الصناعية في قطاع الدواء، افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توسعات مصنع “أتيكو فارما إيجيبت للأدوية” (Ateco Pharma Egypt) بمنطقة السخنة الصناعية المتكاملة. وجاء هذا الافتتاح في ختام جولته التفقدية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بحضور عدد من المسؤولين وقيادات الهيئة والمطور الصناعي “أوراسكوم للمناطق الصناعية”.
ويعد مصنع “أتيكو فارما” صرحًا وطنيًا متخصصًا في إنتاج المحاليل الطبية الوريدية بمختلف أنواعها وأحجامها. وقد أكد رئيس الوزراء خلال مراسم الافتتاح أن الدولة المصرية تضع قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية كأولوية قصوى ضمن خطتها الاستراتيجية، حيث تسعى جاهدة لتوطين التكنولوجيا المتقدمة وتقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير احتياجات السوق المحلي.
تفاصيل التوسعات الجديدة والموازنة الاستثمارية
شهدت المرحلة الثانية من المشروع ضخ استثمارات ضخمة تعكس ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال المصرية. وتضمنت تفاصيل هذه التوسعات والأرقام المرتبطة بها النقاط التالية:
- تبلغ التكلفة الاستثمارية للمرحلة الثانية (التوسعات الحالية) نحو 10 ملايين دولار أمريكي تقريبًا.
- ارتفع إجمالي الاستثمارات الكلية للمشروع بمرحلتيه الأولى والثانية ليصل إلى 60 مليون دولار.
- أقيمت المرحلة الثانية الجديدة للمصنع على مساحة إجمالية تصل إلى 20 ألف متر مربع.
- ساهمت التوسعات في توفير 100 فرصة عمل مباشرة، ليرتفع إجمالي العمالة في المصنع إلى 600 موظف.
- تستهدف التوسعات إنتاج 15 مليون زجاجة سنويًا، مما يرفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمصنع إلى 50 مليون زجاجة.
التكنولوجيا المستخدمة والجودة الإنتاجية
أوضح السيد وحيد عتيق، نائب رئيس مجلس إدارة المصنع، أن العملية الإنتاجية تتم بشكل آلي كامل وفقًا لأحدث التقنيات العالمية المعروفة بنظام (B.F.S). كما يلتزم المصنع بكافة اشتراطات هيئة الدواء المصرية (EDA) ومعايير التصنيع الجيد العالمية (GMP)، مما يضمن جودة المحاليل الوريدية المنتجة من نوعيات P.E. وP.P.
وقد وجه الدكتور مدبولي بضرورة استمرار الدعم الفني واللوجستي لهذه المشروعات القومية لضمان استدامة الإنتاج وتلبية احتياجات المستشفيات الحكومية والخاصة بانتظام. فالدولة تستهدف تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري بما يسمح له بالنفاذ القوي للأسواق العالمية وزيادة الحصيلة التصديرية للدولة في قطاع الدواء.
الأبعاد الاستراتيجية للمشروع داخل المنطقة الاقتصادية
من جانبه، أشار السيد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى أن هذا المشروع يعد الأكبر من نوعه في المنطقة. وأكد أن المصنع يساهم بشكل مباشر وفوري في سد الفجوة الاستيرادية للمحاليل الوريدية التي تصنف كمنتجات استراتيجية لا غنى عنها في القطاع الصحي.
وتمتد طموحات المشروع إلى خارج الحدود المصرية، حيث يستهدف المصنع التصدير لأكثر من 13 دولة في المنطقة العربية والقارة الأفريقية، وصولاً إلى أسواق أمريكا اللاتينية. ويرى جمال الدين أن هذه التوسعات هي شهادة نجاح للمنطقة الاقتصادية في توفير بنية تحتية ومرافق عالمية وتسهيلات رقمية من خلال نظام الشباك الواحد.
ختامًا، يبرهن هذا الافتتاح على جاهزية مناخ الاستثمار في مصر لاستقطاب وتوسيع المشروعات الصناعية الكبرى، وتوفير كافة الإجراءات الميسرة للمستثمرين لضمان سرعة التنفيذ والتشغيل، بما يخدم رؤية مصر 2030 في تحقيق التنمية المستدامة والسيادة الدوائية.


تعليقات