بعد مناقشته في مجلس الشيوخ المالية تؤكد زيادة ضخ كميات كبيرة من العملات المعدنية بالمنافذ
وافق مجلس الشيوخ رسميًا، برئاسة المستشار عصام فريد، على تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن الاقتراح المقدم من النائب باسم محمد كامل، والذي يهدف إلى طرح كميات كافية من العملات المعدنية في الأسواق لسد العجز الحالي، وقرر المجلس إحالة التقرير إلى الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ التوصيات.
وأكد التقرير البرلماني أن العملات المعدنية تمثل ركنًا أساسيًا في المعاملات اليومية للمواطنين، خاصة في قطاع المواصلات العامة وأسواق التجزئة والخدمات المتنوعة، مشيرًا إلى أن هذه العملات، رغم قيمتها البسيطة، تحتل مكانة بالغة الأهمية في حماية استقرار المعاملات المالية البسيطة والحفاظ على مستوى معيشة المواطنين.
أسباب اختفاء العملات المعدنية ومخاطر صهرها
كشف التقرير عن وجود تحديات هيكلية أدت إلى تناقص العملات المعدنية، حيث ارتفعت تكلفة المعادن المستخدمة في تصنيعها مقارنة بقيمتها الاسمية، وهو ما دفع بعض الأفراد إلى ممارسات غير قانونية تتمثل في احتكار هذه العملات وصهرها لتحقيق مكاسب مادية سريعة، حيث تتجاوز قيمتها بعد الصهر ثلاثة جنيهات للعملة الواحدة.
وحذر مجلس الشيوخ من أن هذا السلوك يمثل إهدارًا صريحًا للأصول النقدية الوطنية، ويؤدي إلى صعوبات جوهرية في إتمام المعاملات المالية الصغيرة، مما يؤثر سلبًا على انتظام خدمات النقل والأنشطة التجارية المحدودة، وهو ما يستوجب مراجعة شاملة وعاجلة لمنظومة إصدار وتداول هذه العملات لضمان توافرها بصورة منتظمة.
خطة وزارة المالية لزيادة المعروض وطرح فئة الـ 2 جنيه
استعرض ممثلو وزارة المالية، بحضور قيادات مصلحة الخزانة وسك العملة، الإجراءات الفنية الجاري تنفيذها لتعديل مواصفات “الجنيه المعدني” بما يحقق التوازن الاقتصادي، وأعلنوا رسميًا عن الترتيبات النهائية لطرح فئة نقدية جديدة بقيمة “2 جنيه” بعد التنسيق مع البنك المركزي ومجلس الوزراء.
وحددت وزارة المالية الجدول الزمني والخطوات التنفيذية كالتالي:
- الانتهاء من التعاقد لاستيراد أقراص العملة الخام بمواصفات جديدة من دار السك الألمانية.
- البدء في أعمال الصك والتوريد الفعلي للكميات الجديدة خلال شهر أبريل لعام 2026.
- زيادة ضخ كميات الجنيه المعدني شهريًا من 2.5 مليون جنيه إلى 10 ملايين جنيه بحلول مايو 2026.
- مضاعفة حصة قطاع النقل والمترو من العملات المعدنية بالتزامن مع انطلاق مشروع المونوريل.
رؤية البنك المركزي نحو التحول الرقمي
أوضح مجدي الملاحي، مدير عام نظام النقد بالبنك المركزي، أن الأزمة تتركز في العملات المعدنية وليست الورقية، نظرًا لتعرض المعدنية للصهر وقصر عمر الورقية الذي يتراوح بين 6 أشهر وسنة، مما دفع الدولة لتفضيل الصك المعدني لضمان استدامة العملة في الأسواق لفترات أطول.
وأشار إلى أن سياسات البنك المركزي تتوجه بقوة نحو تعميم المعاملات غير النقدية عبر تطبيقات مثل “إنستا باي”، داعيًا المواطنين إلى الاعتماد على هذه الوسائل الرقمية في الاستخدام اليومي لتقليل الضغط على العملات المساعدة وتسهيل عمليات الدفع والتحصيل في مختلف القطاعات.
توصيات برلمانية لتسهيل خدمات مترو الأنفاق
انتهت لجنة الشئون الاقتصادية بالمجلس إلى ضرورة تفعيل الرقابة الرادعة ضد محتكري العملات، مع التأكيد على تسريع منظومة الدفع الإلكتروني في المواصلات العامة، وقدمت اللجنة مجموعة من التوصيات الهامة للحكومة تمثلت في النقاط الآتية:
- دراسة تعميم خدمة تجديد بطاقات مترو الأنفاق في جميع المحطات لتقليل الزحام.
- تركيب ماكينات صرف آلي متخصصة داخل محطات المترو لدفع قيمة التذاكر ببطاقات الائتمان.
- توفير حلول تقنية للمواطنين الذين لا يحملون اشتراكات للحصول على التذاكر بيسر.
- إطلاق حملات توعية شاملة لتشجيع الجمهور على استخدام وسائل الدفع الرقمية والمحافظ الإلكترونية.


تعليقات