نائب رئيس الوزراء يبحث خطة عمل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال استعدادا لاجتماعها المقبل
في خطوة تعكس الرغبة الحكومية الجادة في دعم المشروعات الناشئة، ترأس الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، اجتماعًا موسعًا صباح اليوم بمقر مجلس الوزراء في العاصمة الإدارية الجديدة. ويهدف هذا التحرك الرسمي إلى وضع اللمسات النهائية على الملفات والموضوعات الحيوية التي سيتم طرحها خلال الاجتماع المقبل للمجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بما يضمن تسريع وتيرة العمل في هذا القطاع الحيوي.
وشهد الاجتماع حضورًا رفيع المستوى شمل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والسيد عمرو العبد، مستشار رئيس الوزراء لريادة الأعمال، والسيد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الممثلين للوزارات والجهات المعنية بهذا الملف الاقتصادي الهام.
رؤية الحكومة لقطاع ريادة الأعمال ودورها الاقتصادي
أكد الدكتور حسين عيسى خلال اللقاء أن الحكومة تضع ملف ريادة الأعمال على رأس أولوياتها في المرحلة الراهنة، وذلك لإدراكها الكامل للدور المحوري الذي يلعبه هذا القطاع في تنشيط الاقتصاد الوطني. وأوضح أن المشروعات الناشئة تمثل الرافد الأساسي لتوفير آلاف فرص العمل للشباب المصري، مما يسهم بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية المستدامة.
كما أشار نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية إلى أن العمل الحالي يبني على مكتسبات حقيقية حققها الوزراء السابقون الذين أداروا هذا الملف بجدية. وأكد أن قرار رئيس مجلس الوزراء بإعادة تشكيل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال برئاسته وعضوية تسعة من الوزراء، يمنح هذه المجموعة صلاحيات واسعة لتطوير القطاع بشكل شامل ومستمر.
متابعة تنفيذ السياسات وتحويلها إلى واقع ملموس
وفي إطار التنظيم المؤسسي، أوضح نائب رئيس الوزراء أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ستتولى رسميًا مسؤولية متابعة تنفيذ كافة القرارات والتوافقات التي تتم في هذا الشأن. وستتم هذه المتابعة تحت إشرافه المباشر، مع عرض النتائج والتوصيات التي تتوصل إليها المجموعة الوزارية على مجلس الوزراء لاتخاذ القارارات النهائية بشأنها وإقرارها رسميًا.
من جانبه، ثمن الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، قرار إسناد رئاسة المجموعة الوزارية للدكتور حسين عيسى، معتبرًا أن هذه الرعاية المباشرة تمثل دفعة قوية للمنظومة. وأشار الوزير إلى أن التحرك الحالي يهدف إلى الانتقال من مرحلة التخطيط ووضع الاستراتيجيات إلى حيز التنفيذ الفعلي لبرنامج متكامل يدعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال بشكل مباشر وجاد.
الأهداف الاستراتيجية وبرنامج العمل التنفيذي
شدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على ضرورة توحيد الجهود بين كافة الوزارات والجهات الحكومية لضمان عدم تضارب السياسات. ويهدف هذا التنسيق المستمر إلى تحقيق مجموعة من المستهدفات الرئيسية التي تخدم الدولة وشبابها، ومن أبرزها:
- صياغة إطار تنفيذي ومؤسسي موحد يعمل على تحفيز الابتكار وتشجيع رواد الأعمال بفاعلية.
- تعزيز الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص وإشراك المستثمرين في عمليات صنع القرار الاقتصادي.
- إعداد برنامج تنفيذي شامل يهدف لتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي بارز للابتكار والشركات الناشئة.
- رفع معدلات نمو الشركات الناشئة وتنمية قدراتها التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية.
- تحفيز الابتكار في القطاعات ذات الأولوية للدولة بما يدعم ملف التمكين الاقتصادي الشامل.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن كل هذه الخطط والبرامج تأتي متسقة تمامًا مع مستهدفات “رؤية مصر 2030”. حيث تسعى الدولة من خلال هذه الجهود إلى توفير بيئة خصبة لنمو الأعمال، مما يضمن استدامة النمو الاقتصادي وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة من المبتكرين والمستثمرين الشباب.


تعليقات