بدءًا من اليوم وحتى السبت.. «معلومات المناخ» يحذر من تقلبات ربيعية تشمل عواصف ترابية وأمطارًا وتستوجب الحذر بالقطاع الزراعي
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من تعرض البلاد لموجة قوية من التقلبات الجوية الحادة، والتي تُعرف اصطلاحيًا باسم “التقلبات الربيعية”. ومن المتوقع أن تبدأ هذه الحالة الجوية غير المستقرة اعتبارًا من اليوم الخميس، وتستمر حتى نهاية يوم السبت المقبل، مما يتطلب استنفارًا عامًا واتخاذ إجراءات وقائية عاجلة.
تأتي هذه التحذيرات في ظل التغيرات المناخية السريعة التي تشهدها المنطقة، حيث شدد رئيس مركز معلومات المناخ على ضرورة توخي الحذر الشديد من حدوث تغيرات مفاجئة في حالة الطقس قد تطرأ بين ساعة وأخرى. وناشد الدكتور فهيم كافة الجهات المعنية والمواطنين بضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الوزارة لضمان السلامة العامة وتقليل حجم الخسائر التي قد تنجم عن هذه الموجة التقلبية الحادة.
تفاصيل الظواهر الجوية المتوقعة
أوضح الدكتور محمد علي فهيم أن هذه الموجة المرتقبة ستشهد تلاحقًا متسارعًا في الظواهر الجوية المختلفة، حيث لن تقتصر على ظاهرة واحدة بل ستجتمع فيها عدة عناصر طبيعية مؤثرة. وأشار إلى أن البلاد ستواجه مزيجًا من الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، يليه هطول أمطار متفاوتة الشدة في عدة مناطق، مما يجعل الطقس غير مستقر بشكل كبير ومفاجئ للجميع.
وتشمل خريطة التقلبات الجوية التي كشف عنها مركز معلومات المناخ وفقًا للبيانات المتاحة:
- ارتفاع ملحوظ وكبير في درجات الحرارة خلال فترات النهار مقارنة بالأيام الماضية.
- هطول أمطار متفاوتة الشدة قد تطال مناطق متفرقة وتختلف قوتها من مكان إلى آخر.
- نشاط قوي للرياح المثيرة للرمال والأتربة والتي قد تصل إلى حد العواصف الترابية.
- تأثر الرؤية الأفقية بشكل واضح في بعض المناطق المكشوفة نتيجة الأتربة العالقة والعواصف.
تأثير التقلبات على الرؤية والحركة
أكد الدكتور فهيم أن نشاط الرياح القوي والعواصف الترابية المتوقعة ستؤثر بشكل مباشر على الرؤية الأفقية، خاصة في المناطق المفتوحة والطرق الصحراوية. ويستدعي هذا الأمر من قائدي المركبات والمسافرين ضرورة الحيطة والحذر الشديد أثناء القيادة، والالتزام بالسرعات المقررة قانونًا لتجنب وقوع أي حوادث ناتجة عن انعدام الرؤية أو التقلبات الجوية المفاجئة التي ستشهدها البلاد رسميًا.
توصيات عاجلة للمزارعين والمواطنين
أشار رئيس مركز معلومات المناخ إلى أن هذه التقلبات الجوية تتطلب استعدادًا خاصًا من جميع الفئات، لاسيما في القطاع الزراعي الذي يعد الأكثر تأثرًا بهذه التغيرات. وطالب المزارعين بضرورة المتابعة الميدانية المستمرة لمحاصيلهم، واتخاذ التدابير اللازمة فورًا لحماية النباتات القائمة من التأثيرات المزدوجة والمتمثلة في الارتفاع المفاجئ للحرارة والرياح الشديدة التي قد تضر بنمو المحاصيل.
كما وجه الدكتور فهيم مجموعة من النصائح الهامة للمواطنين والمزارعين للتعامل مع هذه الموجة، وتتضمن النقاط التالية:
- ضرورة متابعة النشرات الجوية بدقة متناهية خلال الساعات القادمة لمعرفة تطورات الموقف.
- اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المحاصيل الزراعية القائمة من تداعيات الحرارة والرياح.
- تجنب التعرض المباشر لتداعيات الأمطار والتقلبات الجوية قدر الإمكان لضمان السلامة.
- متابعة التحديثات الدورية الصادرة عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لمعرفة سبل الحماية.
وفي ختام تصريحاته، أكد الدكتور محمد علي فهيم أن مركز معلومات المناخ يتابع الموقف لحظة بلحظة، وسيقوم بإصدار أي تحديثات جديدة في حال حدوث تطورات إضافية في حالة الطقس. وشدد على أن تكاتف الجميع واتباع الإرشادات الرسمية هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه الموجه الربيعية بسلام وأمان، دون وقوع أي أضرار جانبية تؤثر على المحاصيل الزراعية أو الممتلكات العامة والخاصة.


تعليقات