يونيو 2026.. «السيسي» يتابع ترتيبات استضافة العلمين لمنتدى الأعمال الأفريقي الأول بالتعاون مع «بنك التنمية الأفريقي»
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الدكتور سيدي ولد التاه، رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي، التي تشمل بنك التنمية الأفريقي وصندوق التنمية الأفريقي، في لقاء يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والمؤسسات التنموية الدولية الكبرى.
شارك في اللقاء حسن عبدالله، القائم بأعمال محافظ البنك المركزي المصري ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك، ومن جانب المجموعة حضر الدكتور خالد شريف، المدير التنفيذي لمصر وجيبوتي، إضافة إلى محمد العزيزي، المدير العام للمكتب الإقليمي للتنمية في منطقة شمال أفريقيا.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس حرص في بداية الاجتماع على الترحيب بالدكتور سيدي ولد التاه، مؤكداً دعم مصر الكامل لجهوده في قيادة المجموعة منذ توليه مهامه رسمياً في سبتمبر ٢٠٢٥.
تحديات التنمية ودور البنك في قارة أفريقيا
أوضح الرئيس السيسي خلال المباحثات أن المرحلة الحالية تفرض تحديات اقتصادية وجيوسياسية كبيرة تؤثر مباشرة على جهود التنمية في الدول الأفريقية، وهو ما يتطلب تكاتفاً دولياً لمواجهة هذه المتغيرات المتسارعة التي تمس حياة الشعوب.
وأشار السيد الرئيس إلى أن هذه التحديات تضاعف من أهمية الدور المحوري الذي تلعبه مجموعة بنك التنمية الأفريقي، خاصة في مجالات حشد الموارد المالية وتوفير الدعم الفني والتقني اللازم لمساعدة دول القارة على تجاوز الأزمات الاقتصادية الراهنة.
من جانبه، أعرب الدكتور سيدي ولد التاه عن تقديره العميق لمصر وقيادتها، مشيداً بالدعم المستمر الذي تقدمه الدولة المصرية للمجموعة، ومؤكداً التزامه بالعمل الوثيق مع الحكومة المصرية لتعزيز التعاون الممتد وتحقيق الأهداف التنموية المشتركة.
كما قدم التهنئة لمصر على نجاح تجربة الإصلاح الاقتصادي التي تبنتها الدولة خلال العقد الأخير، مشيراً إلى أن صمود الاقتصاد المصري أمام الأزمات العالمية يمثل نموذجاً ملهماً يستحق الدراسة لتمكين الدول الأفريقية الأخرى من الاستفادة من هذه الخبرات.
محاور الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك
تناول اللقاء تفاصيل الشراكة الاستراتيجية ومحفظة التعاون المشترك، حيث ركزت المباحثات على عدة نقاط جوهرية تدعم الاستقرار المالي والتنموي في المنطقة وحول القارة، ومن أبرز هذه المحاور ما يلي:
- ضمان الاستدامة المالية للبنك والصندوق من خلال الدعم المصري المتواصل للمؤسسة.
- متابعة المشروعات الجارية والمخطط لها ضمن محفظة التعاون المشتركة بين الجانبين.
- إعداد استراتيجية التعاون القُطري الجديدة لمصر للفترة من ٢٠٢٧ وحتى ٢٠٣١.
- توافق الاستراتيجية الجديدة مع رؤية مصر ٢٠٣٠ والأولويات الوطنية للتنمية المستدامة.
- تعظيم دور القطاع الخاص كفاعل رئيسي في دفع عجلة الاقتصاد وتحقيق التنمية الشاملة.
مشروعات البنية الأساسية والتكامل الإقليمي
شدد الرئيس السيسي على الأهمية القصوى لمشروعات البنية الأساسية والمشروعات العابرة للحدود التي تحظى بتوافق إقليمي، نظراً لدورها الكبير في تعزيز التكامل بين دول القارة وتسهيل حركة نقل البضائع والركاب وتحقيق معايير الاستدامة العالمية.
ونوه الرئيس إلى الخبرات الواسعة التي تمتلكها الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى بمختلف الدول الأفريقية، مؤكداً استعداد مصر لنقل هذه الخبرات والتعاون مع البنك لحشد التمويلات اللازمة عبر التواصل الفعال مع الشركاء الدوليين.
كما تطرق اللقاء إلى الترتيبات الخاصة باستضافة مصر لمدينة العلمين في يونيو ٢٠٢٦ للنسخة الأولى من منتدى الأعمال الأفريقي، وهو الحدث الذي يهدف إلى تعزيز الفرص الاستثمارية وبناء جسور تواصل قوية بين قطاعات الأعمال في القارة السمراء.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار مصر في تقديم كافة سبل الدعم لمجموعة بنك التنمية الأفريقي، مع المضي قدماً نحو آفاق أرحب من التنسيق المشترك بما يخدم تطلعات الشعوب الأفريقية في الاستقرار والنمو الاقتصادي الدائم.


تعليقات