السيسي: وفرنا 300 ألف وحدة سكنية بديلة للعشوائيات و«حياة كريمة» تخدم 50 مليون مواطن
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، في لقاء عكس عمق العلاقات المتنامية بين مصر والمنظمة الدولية، ومساعي الدولة لتطوير سياساتها الاقتصادية بما يتماشى مع المعايير العالمية.
شهد اللقاء حضوراً رفيع المستوى من الجانبين، حيث شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ومن جانب المنظمة الدولية حضرت منال كورين، مديرة مركز السياسات الضريبية، وكريم داهو، نائب مدير العلاقات الدولية.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع منظمة التعاون الاقتصادي
أوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي رحّب بزيارة الأمين العام للمنظمة رسميًا، مؤكداً تقدير مصر الكبير للتعاون الممتد والمثمر مع المنظمة في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية التي تهم الدولة المصرية.
أكد الرئيس خلال المباحثات على الأهمية الكبيرة للدعم الذي تقدمه المنظمة لجهود الإصلاح الاقتصادي، مشيراً إلى أن البرنامج القُطري للتعاون القائم منذ عام 2021 يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة التي تطمح إليها مصر في رؤيتها المستقبلية.
شدد الرئيس على تطلع الدولة المصرية لمواصلة تطوير هذه الشراكة في مجالات حيوية تشمل الاستثمار وتعزيز التنافسية والحوكمة، بما يسهم في دعم مسار الإصلاح المؤسسي الذي تتبناه الحكومة حالياً للنهوض بكافة قطاعات الدولة وتعزيز جودة الأداء الحكومي.
ملفات الإصلاح الاقتصادي ودور القطاع الخاص
استعرض الرئيس السيسي خلال الاجتماع الخطوات الجادة التي اتخذتها الدولة لتعظيم دور القطاع الخاص في عملية التنمية، معتبراً إياه شريكاً أصيلاً في بناء الاقتصاد الوطني، من خلال تحفيز الاستثمارات الأجنبية والمحلية عبر تطوير الأطر التشريعية المنظمة للعمل الاقتصادي.
ركز اللقاء على النقاط الأساسية التي تعمل عليها مصر حالياً بالتعاون مع المنظمة:
- تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية لتسهيل إجراءات الاستثمار الأجنبي المباشر.
- تعزيز معايير التنافسية والحوكمة في المؤسسات الحكومية والقطاع العام.
- دعم جهود الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي لتحقيق استدامة النمو المالي.
- توسيع نطاق العمل بالبرنامج القُطري المشترك الذي بدأ تنفيذه قبل سنوات.
البعد الاجتماعي وإنجازات المبادرات الرئاسية
أكد الرئيس السيسي أن الدولة المصرية لم تغفل البعد الاجتماعي في مسارها نحو الإصلاح الاقتصادي، بل أولته اهتماماً كبيراً لضمان توفير حياة كريمة للمواطنين، وهو ما ظهر جلياً في المشروعات القومية الكبرى التي تم تنفيذها على مدار السنوات الماضية.
أشار الرئيس في هذا الصدد إلى النجاحات التي تحققت في ملف القضاء على العشوائيات، حيث استفاد من هذه الجهود نحو 350 ألف أسرة مصرية، تم توفير أكثر من 300 ألف وحدة سكنية مجهزة بالكامل لهم، مما ساهم في تغيير واقعهم المعيشي بشكل جذري.
كما تطرق اللقاء إلى المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار للمرضى، وتطورات مبادرة “حياة كريمة” بمرحلتيها الأولى والثانية، والتي تستهدف تحسين جودة الحياة لما يزيد على خمسين مليون مواطن مصري في الريف والقرى الأكثر احتياجاً، مما يعكس شمولية الرؤية المصرية للتنمية.


تعليقات