بمشاركة 15 ألف جندي و100 طائرة.. «القيادة المركزية» تكشف تفاصيل خطة تأمين السفن في مضيق هرمز
كشفت القيادة المركزية الأمريكية في بيان رسمي عن تفاصيل خطتها العسكرية الجديدة الرامية إلى تأمين حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، حيث تأتي هذه التحركات تنفيذاً لعملية “مشروع الحرية” التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا، وتهدف هذه العملية وفق التوصيف الأمريكي إلى تقديم مساعدة إنسانية للسفن العالقة في الممر المائي الاستراتيجي، مع تعهد صريح بمرافقة السفن التابعة لدول أجنبية لضمان عبورها بسلام.
وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب تحذيرات شديدة اللهجة وجهتها واشنطن، أكدت خلالها أن الجيش الأمريكي مستعد لاستخدام القوة العسكرية في حال حاولت إيران عرقلة مسار هذه العمليات، وقد رصدت التحليلات والبيانات الصادرة عن شبكة “سي ان ان” الأمريكية طبيعة الأصول العسكرية الضخمة التي سيتم الاعتماد عليها لتنفيذ هذه المهمة الحساسة في المنطقة، والتي تشمل القوات البرية والبحرية والجوية بشكل مكثف.
ترسانة عسكرية متكاملة لتأمين المضيق
تعتمد الخطة الأمريكية المعلنة على مزيج متطور من المعدات العسكرية والكوادر البشرية المدربة، حيث تم رصد توزيع الأدوار بين الوحدات المختلفة لضمان السيطرة الكاملة على الممرات المائية، وتتضمن العناصر الأساسية المشاركة في هذه العمليات النقاط التالية:
- مدمرات صواريخ موجهة من طراز “أرلي بيرك” المتطورة.
- قوة جوية ضاربة تضم أكثر من 100 طائرة متنوعة المهام.
- منصات متعددة المهام تعمل بدون طيار (درونز) جوية وبحرية.
- حوالي 15 ألف جندي من أفراد الخدمة العسكرية الأمريكية.
دور مدمرات الصواريخ الموجهة في المهمة
تعتبر المدمرات من طراز “أرلي بيرك” العمود الفقري للأسطول البحري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، وحتى تاريخ 24 إبريل الماضي كان لدى الولايات المتحدة نحو 12 مدمرة متمركزة في المنطقة، وقد استُخدمت بعض هذه القطع البحرية لفرض حصار على الموانئ الإيرانية في عمليات جرت سابقاً في بحر العرب خارج حدود مضيق هرمز مباشرة.
وعلى الرغم من أهمية هذه المدمرات، إلا أن القيادة المركزية لم تعلن رسمياً إلا عن دخول مدمرتين فقط إلى داخل المضيق للبدء في عمليات إزالة الألغام، ويرى الخبراء العسكريون أنه من غير المتوقع أن تقوم هذه المدمرات بمرافقة القوافل التجارية بشكل مباشر، نظراً لأنها تشكل خط الدفاع الجوي الأساسي لمجموعات حاملات الطائرات الضاربة في المنطقة.
الغطاء الجوي المكون من 100 طائرة
تمتلك الولايات المتحدة في المنطقة مجموعة واسعة من الطائرات التابعة لها، سواء كانت تلك المحمولة على متن حاملات الطائرات أو التي تنطلق من القواعد الأرضية، وتبرز أهمية المروحيات المسلحة في قدرتها على التحليق المستمر فوق السفن العابرة للمضيق، مما يسمح لها بالتعامل الفوري وتدمير أي قوارب صغيرة قد تحاول إغلاق الممرات الملاحية.
بالإضافة إلى المروحيات، تبرز الطائرات الهجومية من طراز A-10 التابعة للقوات الجوية كأداة ردع قوية، حيث يمكن استخدامها لضرب أهداف دقيقة على سطح الماء أو استهداف بطاريات الصواريخ المتمركزة على الشواطئ، وهو ما يوفر حماية شاملة للسفن من أي تهديدات برية أو بحرية محتملة خلال رحلة عبورها للمضيق.
التقنيات غير المأهولة والقوى البشرية
تشمل الخطة أيضاً استخدام منصات متطورة غير مأهولة، حيث تتحرك الدرونز الجوية والبحرية بجانب السفن التجارية أو تتمركز في نقاط قريبة من المضيق لرصد أي تحركات مشبوهة، وتتنوع مهام هذه الطائرات بدون طيار بين المراقبة والاستطلاع الجوي، أو الهجوم المسلح المباشر في حال تطلبت طبيعة الموقف والتهديدات ذلك.
أما بخصوص القوات البشرية التي يصل قوامها إلى 15 ألف جندي، فإن التقديرات تشير إلى أن معظمهم يؤدون أدواراً داعمة ولوجستية خلفية، ويتركز وجود جزء كبير منهم على متن حاملتي طائرات أمريكيتين تتواجدان في المنطقة حالياً، حيث تحمل كل حاملة طائرات منهما حوالي 5000 فرد، مما يوفر الدعم اللازم للعمليات الجوية التي تنطلق فوق مياه المضيق.


تعليقات