«تغير المناخ»: استقرار كامل في الطقس اليوم الأربعاء والقاهرة تسجل 24 درجة.. وتوصيات عاجلة للمزارعين ببدء الري والرش
تعيش البلاد اليوم الأربعاء حالة استثنائية من الاستقرار الجوي الشامل، حيث تسيطر الأجواء الربيعية الهادئة واللطيفة على كافة المحافظات والمناطق. وقد وصف خبراء المناخ هذه الحالة الجوية بأنها “يوم من أيام زمان”، وذلك نظراً لما تتمتع به من اعتدال مثالي وخلو تام من التقلبات الجوية العنيفة أو الموجات الحارة المفاجئة التي أرهقت المواطنين خلال الفترة الماضية.
تأتي هذه الهدنة المناخية لتمنح المواطنين فرصة للاستمتاع بطقس ربيعي حقيقي، بعيداً عن الغبار أو الرطوبة المرتفعة، مما يجعل التنقل والقيادة على الطرق السريعة أمراً ميسراً وآمناً تماماً. ويشعر سكان المدن والأرياف بلمسة من الهدوء في درجات الحرارة، مما يعيد للأذهان ذكريات الربيع الكلاسيكي المستقر الذي يسبق دخول ذروة فصل الصيف.
تفاصيل الحالة الجوية وخريطة درجات الحرارة
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن الأجواء ستكون ربيعية مائلة للحرارة خلال ساعات النهار على أغلب الأنحاء، بينما تتبدل الحالة لتميل إلى البرودة بشكل ملحوظ خلال ساعات الليل وفي الصباح البكر، مما يتطلب الحذر عند اختيار نوعية الملابس خاصة للصغار وكبار السن.
وأشار فهيم إلى أن كافة الظواهر الجوية المعيقة للحركة اليومية ستغيب تماماً اليوم، حيث تنعدم فرص سقوط الأمطار المؤثرة في جميع المناطق، وتتلاشى تماماً الرياح النشطة التي تثير الأتربة والرمال. كما أوضح أن الرؤية الأفقية على الطرق ستكون في أفضل حالاتها نتيجة غياب الشبورة المائية المزعجة التي عادة ما تظهر في ساعات الفجر.
وفيما يخص درجات الحرارة المتوقعة على مختلف أقاليم الجمهورية، جاءت الأرقام المعلنة رسميًا كالتالي:
- القاهرة والوجه البحري: تسجل الحرارة العظمى 24 درجة مئوية، بينما تنخفض الصغرى إلى 16 درجة.
- السواحل الشمالية: تبلغ العظمى فيها 22 درجة مئوية، والصغرى تصل إلى 14 درجة.
- شمال الصعيد: ترتفع العظمى لتسجل 26 درجة مئوية، مقابل 14 درجة للصغرى.
- جنوب الصعيد: تستقر العظمى عند 32 درجة مئوية، بينما تكون الصغرى في حدود 18 درجة.
فرصة ذهبية للمزارعين وتوصيات فنية عاجلة
اعتبر الدكتور محمد علي فهيم أن طقس اليوم يمثل “فرصة ذهبية” حقيقية للمزارعين في كافة محافظات الجمهورية، مشدداً على أن هذا الهدوء المناخي الاستثنائي يوفر الظروف المثالية لنجاح العمليات الزراعية الحساسة والدقيقة التي قد تتأثر سلباً بالرياح أو الحرارة المرتفعة.
وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن استقرار سرعات الرياح مع اعتدال درجات الحرارة يجعل التوقيت الحالي مناسباً تماماً لإنجاز مجموعة من المهام الضرورية للفلاحين، وأبرزها:
- إجراء عمليات الري والتسميد لضمان تحقيق أقصى استفادة للنبات وحمايته من الهدر أو الإجهاد الحراري.
- تنفيذ أعمال الرش سواء للمبيدات الحشرية أو المغذيات الورقية، لضمان ثبات المواد الفعالة على الأوراق.
- البدء في عمليات الحصاد والتجفيف، خاصة للمحاصيل التي تحتاج أجواء جافة ومستقرة للحفاظ على جودة المنتج.
واختتم فهيم تصريحاته بحث المزارعين على ضرورة اغتنام هذه الأجواء المستقرة دون تأجيل، والعمل على إنجاز كافة الأعمال المؤجلة في الحقول. وأوضح أن هذه “الهدنة المناخية” قد لا تتكرر كثيراً خلال الموسم الحالي، المعروف بتقلباته السريعة والمفاجئة التي قد تعيق العمل في أي وقت.


تعليقات