بينها الرهبنة وتغيير الطائفة.. الكنيسة الكاثوليكية تعلن 7 أسباب لفسخ الخطوبة في قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين

بينها الرهبنة وتغيير الطائفة.. الكنيسة الكاثوليكية تعلن 7 أسباب لفسخ الخطوبة في قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين

حسمت الكنيسة الكاثوليكية في مصر الجدل الدائر حول تنظيم الروابط الأسرية، وذلك من خلال الكشف عن بنود “مقترح قانون الخطوبة” الجديد، والذي يأتي كجزء أصيل من مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين في مصر. وتهدف هذه الخطوة التشريعية الهامة إلى وضع إطار قانوني واضح يحمي حقوق الأطراف المتعاقدة، ويقضي على الخلافات القانونية والاجتماعية التي تنشأ غالبًا عند إنهاء فترة الخطوبة.

ويعد هذا المقترح من أبرز الملفات التشريعية المرتقبة أمام البرلمان المصري، حيث يسعى إلى الانتقال بمسألة الخطوبة من مجرد عُرف اجتماعي إلى نظام قانوني محكم. وتركز البنود الجديدة على إرساء قواعد موضوعية تراعي خصوصية الجانب الديني والاجتماعي، مما يوفر طمأنينة للأسر والشباب المقبلين على الزواج، ويضمن ألا تضيع الحقوق المادية والمعنوية في حال عدم التوفيق بين الطرفين.

أطر قانونية لضمان الاستقرار الأسري وحماية الحقوق

أوضح المقترح الصادر عن اللجنة الأسقفية أن فترة الخطوبة، وإن كانت مخصصة للتعارف المتبادل، إلا أنها يجب أن تخضع لضوابط صارمة تضمن جدية الطرفين في بناء أسرة مستقرة. وقد وضعت الوثيقة محددات زمنية وشرعية دقيقة تمنع استغلال هذه الفترة، وتهدف في المقام الأول إلى تفادي النزاعات الطويلة والمعقدة داخل أروقة المحاكم، خاصة في الملفات المتعلقة بالممتلكات المالية.

وتطرق المقترح إلى أن تنظيم هذه الفترة يحمي كرامة الطرفين، حيث يتم توثيق الالتزامات بشكل يمنع اللبس أو التلاعب. ويشمل ذلك المسائل المتعلقة بالهدايا والمقتنيات المادية التي يتم تقديمها خلال فترة الارتباط، مما يضع حدًا للادعاءات المتضاربة التي كانت تستهلك وقتًا طويلاً في الفصل القضائي، ويضمن لكل طرف الحصول على حقه بوضوح وشفافية طبقًا للقانون الجديد.

الحالات القانونية والشرعية لفسخ الخطوبة رسميًا

حدد مشروع القانون الجديد سبعة أسباب واضحة ومنطقية تنتهي بموجبها فترة الخطوبة بشكل رسمي ونهائي، وهذه الأسباب تشمل جوانب شرعية ومدنية وتطوعية وهي:

  • وجود مانع شرعي: وذلك في حال ظهور سبب قاطع يمنع إتمام الزواج من الناحية الدينية أو القانونية بشكل مفاجئ.
  • الغياب المنقطع: ويتحقق عند غياب أحد الخطيبين لمدة سنة ميلادية كاملة ومتصلة، دون تقديم عذر مقبول أو الحصول على موافقة الطرف الآخر.
  • الانخراط في الرهبنة: إذا قرر أحد الطرفين تغيير مسار حياته وتكريسها للمجال الديني والرهبنة، مما يجعل استمرار الخطوبة أمرًا مستحيلاً.
  • تغيير الطائفة: في حالة قيام أحد الطرفين بتغيير طائفته، مع وجود استثناءات محددة تشمل الطوائف الإنجيلية، والروم، والسريان الأرثوذكس.
  • العدول الإرادي: وهو ما يضمن الحرية الشخصية، حيث يحق لأي طرف إبداء الرغبة في عدم الاستمرار في الخطبة والعدول عنها بإرادته المنفردة.
  • الوفاة: حيث تنتهي العلاقة والمقترح تلقائيًا وبقوة القانون في حال وفاة أحد الطرفين قبل إتمام إجراءات عقد القران.
  • تغيير الديانة أو المذهب: إذا قرر أحد الخطيبين تغيير ديانته أو الانضمام لمذهب لا تحظى بالاعتراف الرسمي من الكنائس المعنية في مصر.

حسم النزاع حول الشبكة والهدايا بين الخطيبين

عالج المقترح واحدة من أكثر القضايا الشائكة التي تسبب أزمات بين العائلات، وهي مصير “الشبكة” والمقتنيات المادية عند الفسخ. ونصت المادة القانونية بوضوح تام على أن الشبكة والهدايا التي لم تستهلك تؤول في النهاية للطرف “غير المتسبب” في إفشال الخطوبة، وهو معيار عادل يربط بين الحق المادي وبين المسؤولية عن قطع العلاقة.

ولم يغفل القانون الجديد حقوق الورثة، حيث حفظ لهم الحق القانوني في استرداد الشبكة والهدايا والمقتنيات المادية في حالة وفاة الخطيب، بشرط ألا يكون المتوفى هو السبب في فسخ الخطوبة قبل وفاته. وبهذا النص، يضع القانون حدًا نهائيًا للمساومات المادية، ويضمن تنفيذ العدالة وتوزيع الممتلكات بناءً على قواعد قانونية ثابتة ومستقرة للجميع.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.