ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف فجأة عن شرب القهوة؟

ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف فجأة عن شرب القهوة؟

يرتبط تناول القهوة بالعديد من الفوائد الصحية، بدءًا من حماية صحة الكبد وصولًا إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، مع ذلك، قد يقرر البعض التوقف عن تناول القهوة فجأةً بسبب آثارها الجانبية الضارة، أو مخاوف صحية كاضطراب نظم القلب، أو الصيام، أو لأسباب شخصية، كما قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين إلى أعراض انسحاب الكافيين وبعض الأعراض المزعجة، في هذا التقرير نتعرف على ماذا يحدث عند التوقف المفاجئ عن تناول القهوة، وفقاً لموقع “Health”.

الإقلاع عن القهوة فجأة وأعراض انسحاب الكافيين

الكافيين هو المركب النشط الرئيسي في القهوة، وهو المسؤول عن العديد من فوائدها، بما في ذلك تأثيره على مستويات الطاقة والوظائف الإدراكية.
الكافيين منبه للجهاز العصبي المركزي، أي أنه يؤثر على النشاط العصبي في الدماغ لتعزيز اليقظة.

يزيد الكافيين من اليقظة عن طريق حجب مستقبلات الأدينوزين في الدماغ، وهو ناقل عصبي يتراكم في الدماغ خلال النهار ليساعد على الشعور بالنعاس مع اقتراب موعد النوم.

يؤدي شرب القهوة بانتظام إلى إنتاج الدماغ المزيد من مستقبلات الأدينوزين لموازنة آلية حجب الكافيين.
لذا، عند التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، يغمر الدماغ بالأدينوزين، الذي يرتبط بمستقبلات الأدينوزين، مما يسبب مجموعة من الأعراض المعروفة باسم أعراض انسحاب الكافيين .

أعراض انسحاب الكافيين هي حالة تحدث عندما يتوقف الشخص الذي يستهلك الكافيين بشكل معتاد فجأة عن تناوله أو يقلل منه بشكل كبير عند حدوث ذلك، تنخفض مستويات الكافيين في الدم بشكل حاد، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعب والصداع.

الأعراض الجسدية والنفسية

عندما تنخفض مستويات الكافيين فجأة، يمر جسمك بأعراض انسحاب الكافيين، مما قد يؤدي إلى ظهور الأعراض التالية.

الصداع

يُسبب الكافيين تضيق الأوعية الدموية، وهو المصطلح الطبي لتضيّقها. وعند التوقف عن تناول الكافيين، قد يؤدي ازدياد تدفق الدم إلى الدماغ إلى الإصابة بالصداع.

قد يعاني الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الصداع النصفي المزمن من صداع شديد بشكل خاص بعد التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين.

التعب

يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى زيادة نشاط الأدينوزين، وهو الهرمون المسؤول عن الشعور بالنعاس مع اقتراب نهاية اليوم.
قد يؤدي هذا الارتفاع المفاجئ في مستوى الأدينوزين، الذي يحدث عند التوقف عن تناول الكافيين، إلى الشعور بالإرهاق الشديد والتعب. ولهذا السبب، يشعر الكثيرون بالإرهاق بعد التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين. 

 

تغيرات المزاج

إن التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين قد يؤدي إلى تغيرات مؤقتة في المزاج، بما في ذلك زيادة التهيج وحتى الشعور بالاكتئاب.

تنتج هذه الأعراض عن تغير النشاط العصبي استجابةً للانخفاض المفاجئ في الكافيين بالإضافة إلى انخفاض في إطلاق الدوبامين، وهو ناقل عصبي يعزز المزاج.

قد يعاني بعض الأشخاص أيضاً من زيادة في القلق والتوتر عند التوقف عن شرب القهوة.

أعراض أخرى

على الرغم من أنها أقل شيوعاً، إلا أن بعض الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين قد يعانون من الغثيان والقيء وآلام العضلات وتيبسها.
قد تجعلك هذه الأعراض تشعر وكأنك مصاب بالإنفلونزا، لكنها مرتبطة بالانخفاض المفاجئ في نسبة الكافيين في جسمك.

كم تدوم أعراض انسحاب الكافيين؟

أعراض انسحاب الكافيين مزعجة، لكن لحسن الحظ، لا تدوم طويلاً تبدأ عادةً خلال 12 إلى 24 ساعة من التوقف عن تناول الكافيين، وتصل ذروتها خلال يوم إلى يومين. هذا يعني أنه يمكنك توقع أسوأ الأعراض بعد 24 إلى 48 ساعة.

ستختفي جميع أعراض انسحاب الكافيين في غضون أسبوع. يحدث هذا عندما يتكيف جسمك ويتأقلم دماغك مع عدم تناول الكافيين.

طريقة أفضل لتقليل استهلاك القهوة

إذا كنت ترغب في التوقف عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين أو تقليل استهلاكها ، فمن الأفضل القيام بذلك تدريجياً وهذا مهم بشكل خاص إذا كنت تشرب كميات كبيرة من القهوة المحتوية على الكافيين لفترة طويلة.

لتقليل خطر أعراض الانسحاب، ينصح مقدمو الرعاية الصحية بتقليل استهلاك الكافيين تدريجياً، مثلاً بنسبة ٢٥٪ أو أقل كل بضعة أيام، يسمح هذا التقليل التدريجي للجسم بالتكيف مع كميات أقل من الكافيين قبل التوقف عنه تماماً.

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.