قانون التأمينات الجديد يوسع مظلة الحماية لتشمل العاملين بالخارج والعمالة غير المنتظمة

قانون التأمينات الجديد يوسع مظلة الحماية لتشمل العاملين بالخارج والعمالة غير المنتظمة

شهدت منظومة التأمينات الاجتماعية في مصر تحولًا جذريًا مع صدور قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، والذي جاء ليعيد صياغة مفهوم الحماية المجتمعية. يهدف هذا القانون بشكل أساسي إلى توسيع دائرة المستفيدين لتشمل فئات لم تكن مغطاة سابقًا، مما يضمن مستقبلاً آمنًا لكل من يساهم في بناء الاقتصاد الوطني رسميًا.

وتسعى الدولة من خلال هذه التشريعات الجديدة إلى تحقيق مبدأ الشمول التأميني، حيث لم يعد التأمين مقتصرًا على الموظفين الدائمين فقط، بل امتد ليشمل مختلف الأنشطة الاقتصادية والمهنية. ويعد هذا التوجه خطوة استراتيجية لتوفير مظلة أمان قوية تحمي المواطنين عند بلوغ سن التقاعد أو في حالات العجز والوفاة، بما يضمن حياة كريمة للجميع.

الفئات المستفيدة من مظلة التأمين الاجتماعي

حدد القانون بدقة الفئات التي يحق لها الانضمام إلى منظومة التأمين الاجتماعي، مع التركيز على شمول كافة قطاعات العمالة داخل الدولة. وقد وضع القانون ضوابط واضحة تضمن حقوق هؤلاء العاملين، بما في ذلك تحديد حد أدنى للسن في بعض الحالات لضمان استقرار النظام التأميني وقوته.

وتشمل قائمة العاملين لدى الغير والمستفيدين من أحكام القانون الفئات التالية:

  • العاملون بالجهاز الإداري للدولة بجميع وحداته المختلفة.
  • الموظفون في الهيئات العامة والقطاع العام وقطاع الأعمال العام.
  • العاملون في القطاع الخاص الخاضعون لأحكام قانون العمل.
  • العمالة المؤقتة والموسمية التي ترتبط بعلاقات عمل محددة.

تأمين أصحاب الأعمال والمهن الحرة

لم يغفل القانون الجديد أصحاب المشروعات الخاصة ومن يعملون لحساب أنفسهم، حيث أتاح لهم الدخول تحت مظلة التأمين الاجتماعي لضمان معاش تقاعدي لهم. واشترط القانون في هذه الحالة ألا يقل عمر المشترك عن 21 عامًا، وألا يكون خاضعًا بالفعل لفئة العاملين لدى الغير في وظيفة أخرى.

وتتضمن قائمة أصحاب الأعمال ومن في حكمهم المشمولين بالقانون ما يلي:

  • الأفراد الحرفيون وأصحاب المهن الحرة المختلفة.
  • الشركاء المتضامنون في شركات الأشخاص والشركاء في الشركات.
  • مالكو الأراضي الزراعية الذين تزيد حيازتهم عن المساحات المحددة بالقانون.
  • أصحاب وسائل النقل والوكلاء التجاريون بكافة تخصصاتهم.

أوضاع المصريين العاملين في الخارج

أولى القانون اهتمامًا كبيرًا بالمصريين المقيمين خارج البلاد، بهدف الحفاظ على صلتهم بنظام الحماية الاجتماعية في وطنهم. ونظم القانون خضوعهم للنظام التأميني ليكون اختياريًا في الأصل، مع منح رئيس مجلس الوزراء صلاحية جعله إلزاميًا بقرار رسمي في حالات معينة تستوجب ذلك.

وتسري هذه الأحكام على فئات متنوعة من المصريين بالخارج وتشمل:

  • المصريون المرتبطون بعقود عمل رسمية في دول أجنبية.
  • العاملون لحساب أنفسهم الذين يمارسون نشاطًا تجاريًا أو مهنيًا في الخارج.
  • المهاجرون من المصريين الذين ما زالوا يحتفظون بالجنسية المصرية.

دمج العمالة غير المنتظمة في الحماية الاجتماعية

يعتبر دمج العمالة غير المنتظمة من أهم المكتسبات التي جاء بها القانون رقم 148 لسنة 2019، حيث وضع ضوابط محددة لانخراطهم في المنظومة. ويهدف هذا الإجراء إلى توفير الاستقرار والأمان لفئات ظلت لسنوات طويلة خارج حسابات التأمين الرسمي، مما يعزز من شبكات الأمان الاجتماعي في الدولة حصريًا.

وتتمثل أبرز فئات العمالة غير المنتظمة التي ركز عليها القانون في النقاط التالية:

  • عمال التراحيل الذين يعملون في مشروعات مختلفة بشكل غير دائم.
  • الباعة الجائلون ومن في حكمهم من شاغلي الطرق.
  • خدم المنازل ومن يعملون في الأنشطة المنزلية المماثلة.
  • صغار الحرفيين الذين يعملون في ورش صغيرة أو لحسابهم الخاص.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.