اتحاد المصارف العربية يعلن إدماج 54 مليون مواطن في النظام المالي الرسمي بمصر

اتحاد المصارف العربية يعلن إدماج 54 مليون مواطن في النظام المالي الرسمي بمصر

تشهد المنظومة المصرفية العربية والمصرية تحولاً جذرياً نحو الرقمنة وتعزيز الوصول إلى الخدمات المالية لجميع فئات المجتمع، وهو ما انعكس بوضوح في المؤشرات الأخيرة التي كشف عنها أحد أبرز قيادات العمل المصرفي في المنطقة العربية، مؤكداً أن الاستثمار في التكنولوجيا المالية بات يؤتي ثماره بشكل ملموس في حياة المواطنين اليومية.

وفي هذا السياق، استعرض محمد الإتربي، رئيس اتحاد المصارف العربية والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، تفاصيل القفزة النوعية التي حققتها معدلات الشمول المالي، مشيراً إلى أن هذه الجهود تهدف بالأساس إلى بناء اقتصاد رقمي متكامل يضمن دمج كافة شرائح المجتمع في النظام المالي الرسمي لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

طفرة في أرقام الشمول المالي والمستفيدين

أوضح الإتربي أن نسبة الشمول المالي سجلت ارتفاعاً لافتاً حيث وصلت إلى 76.6%، وهو ما يترجم فعلياً بإدماج أكثر من 54 مليون مواطن داخل النظام المالي الرسمي، مما يعكس نجاح الخطط الرامية لتقليص حجم القطاع غير الرسمي وتوفير خدمات بنكية آمنة وسهلة الوصول لشرائح كانت بعيدة عن التعاملات المصرفية سابقاً.

وخلال كلمته التي ألقاها أمام مؤتمر “من الشمول المالي إلى النمو الشامل”، الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية في القاهرة، شدد على أن استخدام أدوات الدفع الإلكتروني شهد طفرة غير مسبوقة، مما يشير إلى تغير كبير في سلوكيات الأفراد المادية والاعتماد المتزايد على الوسائل الرقمية البديلة عن الكاش التقليدي.

الشباب ومحافظ الهاتف المحمول تقود المشهد

أبرزت التصريحات دور فئة الشباب بصفتهم المحرك الرئيسي لهذا التحول الرقمي، حيث يمتلك نحو 19 مليون شاب محافظ إلكترونية، وهو ما يؤكد أن الأجيال الجديدة هي الأكثر استجابة للابتكارات المصرفية، وساهم ذلك في تعزيز كفاءة المعاملات المالية وزيادة سرعتها بشكل كبير جداً، ومن أبرز المؤشرات التي تم استعراضها:

  • ارتفاع عدد محافظ الهاتف المحمول لتصل إلى نحو 60 مليون محفظة بنهاية عام 2025.
  • وصول إجمالي قيمة المعاملات المالية عبر هذه المحافظ إلى نحو 4 تريليونات جنيه.
  • إصدار نحو 3.9 مليون بطاقة مدفوعة مقدماً لتعزيز المدفوعات غير النقدية.
  • إطلاق حوالي 3.1 مليون محفظة إلكترونية جديدة وفقاً لأحدث البيانات المعلنة.

وفي نهاية حديثه، أكد رئيس اتحاد المصارف العربية أن التوسع الكبير في الخدمات المالية الرقمية يعد ركيزة أساسية للنمو الشامل، مشيراً إلى أن الدولة مستمرة في تطوير البنية التحتية التكنولوجية للمصارف لضمان استدامة هذه النتائج المتميزة، وتوفير كافة الأدوات التي تسهل على المواطنين إجراء معاملاتهم بسرعة وأمان تامين.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.