«مدبولي» يبحث مع سكرتير «التعاون الاقتصادي» إطلاق المرحلة الثانية للبرنامج القُطري واستيفاء متطلبات عضوية مصر بالمنظمة
شهدت العاصمة الإدارية الجديدة، صباح اليوم، تحركًا دبلوماسيًا واقتصاديًا بارزًا، حيث التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالسيد ماتياس كورمان، سكرتير عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. جاء هذا اللقاء المهم على هامش فعاليات المؤتمر رفيع المستوى الذي يُعقد بمناسبة ختام المرحلة الأولى من “البرنامج القُطري” المشترك بين مصر والمنظمة الدولية.
شارك في هذا اللقاء رفيع المستوى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب عدد من كبار المسئولين من جانب المنظمة. وقد عكس الاجتماع عمق العلاقات المتنامية بين القاهرة والمنظمة الدولية، والحرص المشترك على تعزيز أطر التعاون في المرحلة المقبلة بما يخدم المصالح الاقتصادية للدولة المصرية.
تعاون وثيق ودعم للإصلاحات الهيكلية
عبر الدكتور مصطفى مدبولي خلال المحادثات عن تقديره البالغ للتعاون الوثيق مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مشيرًا إلى أن مصر تولي أهمية قصوى لهذا الملف. ويتضح هذا الاهتمام من خلال انخراط مصر الفاعل في العديد من لجان المنظمة، وحصولها على عضوية مركز التنمية التابع لها، بالإضافة إلى توليها الرئاسة المشتركة لمبادرة “MENA-OECD” المعنية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأشاد رئيس الوزراء بالنتائج التي تحققت مع انتهاء المرحلة الأولى من البرنامج القطري، مؤكدًا أنها شكلت دعامة أساسية لعملية الإصلاح الاقتصادي الهيكلي التي تنفذها الحكومة. وأوضح أن هذه الخطوات تتماشى تمامًا مع مستهدفات “رؤية مصر 2030” للتنمية المستدامة، مما يسهم في رفع كفاءة الاقتصاد الوطني فضلًا عن تعزيز قدرته على الصمود أمام الأزمات الاقتصادية الإقليمية والدولية المتلاحقة.
خطوات التوسع في التعاون المستقبلي
تطلع رئيس مجلس الوزراء إلى التوسع في هذه الشراكة الناجحة من خلال إطلاق مرحلة ثانية من البرنامج القطري، مشددًا على التزام الدولة بالتعاون المستمر لتحقيق الأهداف التنموية المنشودة. كما تضمن اللقاء استعراض عدد من النقاط المحورية لمستقبل العلاقة بين الطرفين ومن أهمها:
- انضمام مصر رسميًا بصفة “مُشارك” إلى لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمنظمة.
- التأكيد على أهمية الرئاسة المصرية المشتركة لمبادرة “MENA-OECD” المخطط لها بين عامي 2026 و2030.
- العمل على تطوير برامج المبادرة وآلياتها لتناسب الأولويات التنموية لدول المنطقة وتعزيز مرونة اقتصاداتها.
- سعي الدولة المصرية الحثيث لاستيفاء كافة المتطلبات اللازمة للحصول على العضوية الكاملة في المنظمة خلال الفترة المقبلة.
إشادة دولية بصمود الاقتصاد المصري
من جانبه، أعرب ماتياس كورمان، سكرتير عام المنظمة، عن تقديره الكبير للشراكة مع مصر، مشددًا على ضرورة الحفاظ على قوة الدفع الحالية في هذه العلاقة الاستراتيجية. وأثنى كورمان على جهود الإصلاح الهيكلي التي بذلتها الحكومة المصرية، مؤكدًا أنها كانت حائط صد مكن الدولة من مواجهة التداعيات الاقتصادية الصعبة الناتجة عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وفي ذات السياق، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن البرنامج القطري كان ركيزة حيوية لدعم متانة الاقتصاد المصري، مما ساعد في تحقيق معدلات نمو إيجابية رغم التحديات العالمية. كما أشار الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، إلى اعتزام الوزارة مواصلة التنسيق المكثف مع المنظمة عبر مختلف المبادرات واللجان الفنية لضمان استدامة النجاحات التي تحققت في المرحلة الأولى.


تعليقات