بمشاركة 31 شركة.. «الوزراء» يتابع موقف «الرواد الرقميون» بعد قبول 1674 شاباً بالدفعة الأولى
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً هاماً اليوم مع المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لمتابعة الموقف التنفيذي للمبادرة الرئاسية “الرواد الرقميون – Digilians”. تأتي هذه المبادرة في إطار التعاون المشترك بين وزارة الاتصالات والأكاديمية العسكرية المصرية، لضمان تأهيل الشباب المصري بأعلى المعايير العالمية.
وقد حضر اللقاء المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، حيث أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن هذه المبادرة تمثل ركيزة أساسية في عملية التحول الرقمي للدولة المصرية، وتهدف بشكل مباشر إلى تعزيز الصادرات الرقمية ودعم محاور تنمية الاقتصاد الوطني من خلال كادر بشري مؤهل باحترافية.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على ضرورة الالتزام التام بمعايير الدقة والشفافية والحياد في اختيار المستفيدين من المبادرة، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. ويهدف ذلك إلى بناء ثقة مجتمعية قوية في البرنامج الذي يسعى في المقامة الأول إلى تمكين الشباب من الالتحاق بالوظائف الحيوية المطلوبة في سوق العمل الحديث.
أهداف وبرامج مبادرة الرواد الرقميون
أوضح المهندس رأفت هندي أن المبادرة تستهدف إعداد الكوادر الشابة لسوق العمل الرقمي عبر مسارات أكاديمية ومهنية متنوعة. وتشمل المبادرة برامج تعليمية متخصصة تواكب المتطلبات المحلية والعالمية، وتضمن توفير مهارات متقدمة في مجالات الاتصالات والبرمجيات للشباب من مختلف المحافظات.
وتتنوع المسارات التعليمية المتاحة داخل المبادرة لتشمل عدة مستويات أكاديمية ومهنية وهي:
- برنامج ماجستير العلوم الذي يمتد لفترة دراسية تصل إلى عامين كاملين.
- برنامج الماجستير المهني الذي يتم تنفيذه خلال عام واحد فقط.
- الدبلوم المتخصص ومدته تسعة أشهر من التدريب المكثف.
- الدبلوم المكثف المصمم للتأهيل السريع خلال فترة أربعة أشهر.
مؤشرات الأداء والإقبال على المبادرة
كشف وزير الاتصالات أن الدفعة الأولى شهدت إقبالاً كبيراً، حيث تقدم نحو 40 ألف شاب وشابة، نجح منهم 1674 متقدماً في اجتياز الاختبارات والالتحاق رسمياً. وأظهرت الإحصائيات حضوراً قوياً للمرأة بنسبة 58% من إجمالي المقبولين، بينما بلغت نسبة الذكور 42%، مما يعكس شمولية المبادرة.
وأشار الوزير إلى أنه تم فتح باب التسجيل للدفعة الثانية في 11 أبريل الماضي لإعطاء فرص جديدة للشباب. وتعمل الوزارة حالياً على تجهيز معامل تقنية متخصصة لاستكمال المسيرة التدريبية بجودة عالية، مع إعداد تقارير دورية ربع سنوية لمتابعة تطور المبادرة بشكل دقيق ومنظم.
شراكات دولية وربط وثيق بسوق العمل
تنفيذاً للتكليفات الرئاسية، نجحت المبادرة في عقد شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات التكنولوجية الدولية والمؤسسات العالمية. تهدف هذه الشراكات إلى منح المتدربين شهادات دولية معتمدة وربط العملية التدريبية بفرص توظيف حقيقية، مع التوسع في التعاون مع القطاع المصرفي والشركات المحلية الكبرى.
وتضمنت جهود المبادرة في الاتصال بسوق العمل والمؤسسات الدولية ما يلي:
- توقيع اتفاقيات رسمية مع 31 شركة عالمية ومحلية لتعزيز فرص التوظيف.
- تنفيذ ورش عمل متخصصة لربط الطلاب باحتياجات السوق الفعلية.
- مشاركة 5 شركات في 18 مشروع تخرج لمسار تحليل الأعمال بجامعة سانز ماليزيا.
- توفير رخص لاختبارات دولية وشهادات من جامعات مرموقة مثل جامعة كوينز بكندا.
- إتاحة شارات دولية عبر منصات التعلم العالمية الشهيرة مثل “كورسيرا”.
كما تدعم المبادرة ريادة الأعمال من خلال إلحاق الخريجين بمراكز إبداع مصر الرقمية وحاضنات القطاع الخاص لدعم أفكارهم المبتكرة. ويتم إشراك الشباب في تطوير تطبيقات حكومية داخل معمل الابتكار الحكومي، مع إنشاء منصة إلكترونية تتبع المسار المهني لكل خريج لضمان نجاحه المستقبلي.


تعليقات