بمشاركة الركاب.. «النقل» تبدأ تشغيل المرحلة الأولى لمونوريل شرق النيل حتى العاصمة الإدارية اليوم
شهدت مصر اليوم حدثًا تاريخيًا في قطاع النقل الجماعي، حيث بدأ رسميًا تشغيل المرحلة الأولى من مشروع مونوريل شرق النيل. ويمتد هذا الخط من محطة المشير طنطاوي وصولًا إلى محطة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مما يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز منظومة النقل الأخضر والمستدام في البلاد.
في أول أيام هذا التشغيل الفعلي، قام الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، يرافقه اللواء طارق جويلي رئيس الهيئة القومية للأنفاق، باستقلال قطار المونوريل في رحلة ميدانية. بدأت الرحلة من محطة المستثمرين بالقاهرة الجديدة واتجهت نحو محطة الحي الحكومي، حيث انتقل الوزير بعد ذلك إلى مقره الرسمي بالوزارة في العاصمة الجديدة.
اختبار منظومة التذاكر واستقبال المواطنين
تابع وزير النقل خلال تواجده بمحطة المستثمرين ملامح الاحتفال ببدء التشغيل، حيث استقبل العاملون بالمحطة الركاب بالورود، مما أضفى أجواءً إيجابية على التجربة الأولى للمواطنين. وقد حرص الوزير على التوجه بنفسه إلى شبابيك التذاكر، مشددًا على ضرورة تقديم كافة سبل الراحة والتسهيلات اللازمة للسادة الركاب لضمان رحلة ميسرة منذ اللحظة الأولى.
بهدف التأكد من كفاءة الأنظمة التقنية، قام الوزير بدفع قيمة تذكرته شخصيًا والعبور من خلال البوابات الإلكترونية المخصصة. ووجه سيادته المسؤولين بضرورة توعية الركاب بوسائل الدفع المتنوعة المتاحة لديهم، والتي تشمل:
- الدفع النقدي “كاش” من خلال شبابيك التذاكر.
- استخدام الكروت البنكية “فيزا” عبر الأنظمة الإلكترونية.
- الدفع من خلال المحفظة الإلكترونية.
- استخدام ماكينات الصراف الآلي المخصصة للتذاكر (TVM).
معايير السلامة والأمان الفائقة
تفقد وزير النقل رصيف المحطة الكائن بالطابق الثاني، حيث ركز على منظومة الأمان المتطورة المطبقة في المشروع. وأكد على أهمية تعريف الركاب بآلية عمل الأبواب الزجاجية الذكية الموجودة على الأرصفة، والتي تم تصميمها لتعمل آليًا وتفتح فقط عند توقف القطار تمامًا، مما يضمن أعلى درجات السلامة ويمنع حدوث أي حوادث أثناء الانتظار.
لقي تشغيل المونوريل إشادة واسعة من المواطنين الذين استقلوا القطار في يومه الأول، حيث وصفوه بالوسيلة العصرية والمريحة بفضل التكييف وجودة الخدمة. وأشار الركاب إلى أن هذا التطور يشجعهم بشكل مباشر على ترك سياراتهم الخاصة والاعتماد على وسائل النقل الجماعي الحديثة، مما يقلل من الضغط المروري في الشوارع الرئيسية ويحافظ على البيئة.
تصريحات كامل الوزير حول النقلة الحضارية
أكد الوزير أن هذا المشروع يمثل نقلة حضارية وتطورًا هائلًا في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، معربًا عن تهنئته للشعب المصري بهذا الإنجاز. وأوضح أن المونوريل يتمتع بمزايا فريدة تجعله خيارًا مثاليًا، ومن أبرزها:
- السرعة الفائقة والأمان العالي للركاب أثناء الرحلة.
- توفير استهلاك الوقود بشكل ملحوظ وتقليل التلوث.
- تخفيف الاختناقات المرورية في المحاور الكبرى بمصر.
- تقليل الضوضاء نتيجة استخدام عجلات مطاطية في حركة القطارات.
- إمكانية تنفيذه في الشوارع ذات الانحناءات الأفقية الكبيرة.
كما أشار الوزير إلى الأهمية الجغرافية للمشروع، حيث يربط بين المناطق السكنية بالقاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية، ويوفر وصولًا سهلًا للمعالم الرئيسية مثل مراكز المؤتمرات، المستشفيات، الفنادق، الجامعات، والمدن الرياضية والاستادات، لخدمة قاعدة عريضة من الموظفين والطلاب والمواطنين.
مستقبل المشروع والربط مع وسائل النقل الأخرى
كشف وزير النقل عن تفاصيل التكامل بين وسائل المواصلات، حيث تتيح هذه المرحلة تبادل الخدمة مع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) في محطة مدينة الفنون والثقافة. وأعلن رسميًا أن المرحلة الثانية، الممتدة من محطة المشير طنطاوي حتى محطة الاستاد بمدينة نصر، سيتم افتتاحها وتشغيلها للجمهور خلال الشهر القادم.
في ختام جولته، توجه الوزير سيرًا على الأقدام من محطة الحي الحكومي إلى مقر وزارة النقل، مصدراً توجيهات صارمة لقيادات الهيئة القومية للأنفاق بضرورة التواجد الميداني المستمر في كافة المحطات لمتابعة سير العمل وضمان تقديم أفضل خدمة ممكنة للمواطنين المصريين بشكل دائم ومنتظم.
الفريق كامل الوزير فى المونوريل
تذكرة الوزير كامل الوزير التي استخدمها في جولته الأولى


تعليقات