وزير الصناعة: الاستراتيجية الوطنية تستهدف 100 مليار دولار صادرات وإطلاق منصة للمصانع المتعثرة ونظام تملك الأراضي بالإيجار
أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن توجه الدولة الجاد نحو إطلاق منصة إلكترونية مخصصة لدعم المصانع المتعثرة، بهدف مساعدتها على استعادة نشاطها والعودة للعمل والإنتاج مجددًا، وذلك في خطوة رسمية لدفع عجلة التنمية الصناعية في البلاد.
وأشار الوزير إلى تقديم نظام جديد يتيح للمصنعين الحصول على الأراضي بنظام التملك بالإيجار، مما يسهل على المستثمرين البدء في مشروعاتهم دون تحمل أعباء مالية ضخمة في البداية، وهو ما يخدم أهداف الاستراتيجية الصناعية الوطنية الطموحة التي تمتد بين عامي 2026 و2030.
أهداف ومحاور الاستراتيجية الصناعية الوطنية
تستهدف الاستراتيجية الجديدة تحقيق قفزة نوعية في الاقتصاد المصري، حيث تسعى الدولة لزيادة حجم الصادرات غير البترولية لتصل إلى 100 مليار دولار سنويًا، من خلال بناء قاعدة صناعية متكاملة وقوية تمتلك قدرة تنافسية عالية على المستويين الإقليمي والعالمي.
تعتمد هذه الرؤية على منهجية دقيقة في تحديد القطاعات ذات الأولوية، مما يسهم في وضع مصر بمكانة رائدة على خارطة سلاسل القيمة العالمية، وقد تم إعداد هذه الخطط بتنسيق كامل مع المجموعة الوزارية الاقتصادية والقطاع الخاص، لضمان تحقيق التوازن الاقتصادي المطلوب.
وتضمنت الاستراتيجية التي عرضها الوزير في مؤتمر صحفي موسع مجموعة من برامج العمل الأساسية وهي:
- مشروع الخريطة الصناعية وتحديد المواقع الإنتاجية.
- مبادرة القرية المنتجة لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية.
- برنامج دعم وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة.
- تحديث التشريعات واللوائح المنظمة للنشاط الصناعي.
- التطوير المؤسسي الشامل لهياكل وزارة الصناعة.
- برامج تطوير الموردين وتنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
برنامج الخريطة الصناعية وآليات التنفيذ
أوضح المهندس خالد هاشم أن برنامج “الخريطة الصناعية” يرتكز بشكل أساسي على البيانات الدقيقة، حيث يتم تطوير إطار عمل تقني يحدد القطاعات التي تحظى بأولوية قصوى، مما يضمن توجيه الموارد والجهود نحو الصناعات ذات الأثر الاقتصادي المرتفع والمستدام.
ويهدف هذا الإطار إلى تحقيق توازن دقيق بين فرص النمو السريعة على المدى القصير، وعمليات التحديث طويلة الأجل، مع التركيز على تعميق سلاسل القيمة المحلية، وتوفير رؤية واضحة لصناع القرار عند وضع السياسات الصناعية وتخصيص الموارد اللازمة للنمو.
وأكد الوزير في ختام تصريحاته أن هذا الربط بين تحديد الأولويات وتنفيذ الاستراتيجية يهدف في النهاية إلى خدمة أهداف الدولة في الوصول إلى تعميق صناعي حقيقي، حيث يجمع الإطار المقترح بين معالجة القدرات الحالية وبناء الإمكانات المستقبلية لضمان استمرارية التنافسية الدولية.


تعليقات