«الوزراء»: منفتحون على تعديلات قانون «الأحوال الشخصية» ولبنان تستعين بخبرات مصر في قطاع البترول
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة المصرية تتابع عن كثب كافة ردود الأفعال والمناقشات الجارية حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، مشيرًا إلى إدراك الدولة الكامل لحساسية هذه القوانين واتصالها المباشر بحياة المواطنين اليومية، مما يجعلها دومًا محل بحث وجدل واسع في الأوساط المجتمعية.
وأوضح رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، أن قوانين الأحوال الشخصية بطبيعتها تثير نقاشات كبيرة وممتدة، معتبرًا أن وجود نقد أو اختلاف في وجهات النظر حول بنود القانون يعد أمرًا طبيعيًا ومنطقيًا، خاصة وأن هذا النوع من التشريعات يتعامل مع أطراف متعددة ومصالح قد تبدو أحيانًا متعارضة أو متناقضة بين الأطراف المعنية.
انفتاح الحكومة على تعديلات قانون الأحوال الشخصية
شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الحكومة تتبنى منهجًا مرنًا ومنفتحًا في التعامل مع هذا الملف، مؤكدًا الاستعداد التام لاستقبال كافة المقترحات والآراء والمناقشات التي تهدف إلى تجويد نص القانون، حيث تضع الحكومة نصب أعينها الوصول إلى صيغة تضمن التوازن والعدالة لكل فئات المجتمع دون استثناء.
وفي سياق آخر تناول المؤتمر الصحفي عددًا من الملفات الاقتصادية والتنموية الهامة، حيث استعرض رئيس الوزراء مجموعة من النقاط التي تعكس ملامح العمل الحكومي في المرحلة الراهنة، ومن أبرزها ما يلي:
- تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة رسميًا بما يتماشى مع المستجدات الاقتصادية الحالية.
- تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتوسيع قاعدة مشاركته في المشروعات التنموية.
- استعراض التعاون الإقليمي في مجال الطاقة وخاصة مع الجانب اللبناني الشقيق.
- تسليط الضوء على دور قطاع البترول المصري في تقديم الدعم الفني للدول المجاورة.
التعاون المصري اللبناني في قطاع الطاقة
كشف رئيس الوزراء عن تفاصيل جديدة تتعلق بالتعاون العربي المشترك، مشيرًا إلى أن دولة لبنان قد استعانت رسميًا بقطاع البترول في جمهورية مصر العربية، وذلك بهدف الاستفادة من الخبرات المصرية العريضة في عملية إعادة تأهيل قطاع الطاقة اللبناني وتطوير بنيته التحتية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التعاون في إطار حرص مصر على نقل تجربتها الناجحة في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتطوير مواردها النفطية والكهربائية إلى الدول الشقيقة، مما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم مشروعات الربط الاستراتيجي وتأهيل الكوادر الفنية القادرة على إدارة المنظومات الحيوية بكفاءة عالية.
ختامًا، جددت الحكومة التزامها بالشفافية في عرض كافة الملفات التي تهم الرأي العام، سواء كانت تشريعات مجتمعية مثل قانون الأحوال الشخصية، أو ملفات اقتصادية وإقليمية تهدف إلى تعزيز مكانة مصر الاقتصادية وتقديم الدعم للأشقاء العرب في مجالات الطاقة والبنية الأساسية بصورة شاملة.


تعليقات