بعد إعلان سام نيل شفاءه من المرض.. ما علاج السرطان بالخلايا التائية

بعد إعلان سام نيل شفاءه من المرض.. ما علاج السرطان بالخلايا التائية

لفت علاج مستحدث للسرطان الأنظار بعد أعلان الممثل الأسترالي سام نيل، نجم سلسلة أفلام Jurassic Park، عن شفائه التام من المرض، وذلك بعد خضوعه لتجربة علاجية باستخدام خلايا CAR T “الخلايا التائية”.

ووفقا لصحيفة “الجارديان”، يبدي الباحثون حماسًا كبيرًا، لأن هذه العلاجات قد تُشكل سلاحًا رئيسيًا في المعركة ضد السرطان.

 

ما هو علاج الخلايا التائية CAR؟
 

في أواخر الشهر الماضي، سلّط الممثل سام نيل، نجم فيلم “جوراسيك بارك”، الضوء على هذا العلاج ، كاشفاً عن تعافيه من سرطان المرحلة الثالثة بعد خضوعه لعلاج الخلايا التائية المعدلة وراثياً (CAR T-cell) ضمن تجربة سريرية في سيدني، ولم يصف تعافيه بالمعجزة، بل اعتبره “قمة العلم”.

يُعدّ تاريخ العلاج بالخلايا التائية المعدلة بمستقبلات المستضدات الخيمرية (CAR) سلسلة من الاكتشافات الصغيرة التي تراكمت على مدى عقود، مما أدى إلى تطورات كبيرة في رعاية المرضى. وقد شهد هذا العلاج، الذي بدأ تطويره في التسعينيات، انتشارًا واسعًا خلال العقد الماضي، ومنذ عام ٢٠١٨، اعتمدت إدارة السلع العلاجية أربعة علاجات بالخلايا التائية المعدلة بمستقبلات المستضدات الخيمرية للاستخدام في أستراليا، وجميعها لعلاج سرطانات الدم.


يُعزز نجاح هذه العلاجات الحماس لدى الباحثين والأطباء، إذ يعتقدون أن علاجات الخلايا التائية المعدلة وراثيًا (CAR T-cell) ستصبح قريبًا سلاحًا رئيسيًا في مكافحة السرطان، ويجري حاليًا تطويرها لمكافحة الأورام الصلبة، مع ظهور بوادر نجاح واعدة، إلا أن صعوبة تعديل الخلايا التائية للوصول إلى هدفها قد تُخفف من هذا الحماس، وقد يُصبح هذا العلاج في المستقبل متاحًا عن طريق الحقن.

 

إضافة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)” إلى الخلايا التائية
 

يعد الجهاز المناعي معقدًا للغاية. إذا حاولنا تلخيص وظائفه في جملة واحدة، يُمكننا القول إنه يُدافع عن الجسم ضدّ الغزو الخارجي – كالبكتيريا والفيروسات والفطريات – ويُنظّف الخلايا التالفة أو السرطانية. ويضمّ ترسانته أنواعًا مختلفة من خلايا الدم البيضاء التي تُحدّد التهديدات وتُزيلها، بما في ذلك الخلايا التائية.

تُعد الخلايا التائية السامة، أو “القاتلة”، بمثابة المرتزقة في الجهاز المناعي. ترتبط البروتينات الموجودة على سطحها بالخلايا الغازية أو المريضة، مثل الخلايا السرطانية، وتُحدث ثقوبًا في هدفها، مما يؤدي إلى تدمير الخلية.

لكن الخلايا السرطانية بارعة في التخفي، لذلك  يُعدّ العلاج بالخلايا التائية المعدلة وراثيًا (CAR T-cell therapy) وسيلةً لتعزيز جيش الخلايا التائية في الجسم للتغلب على هذا النقص، مما يصفه الباحثون بـ”إضافة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)” للخلايا التائية، مما يساعدها على استهداف أهدافها بدقة”.

 

طريقة العلاج

 

يتضمن العلاج عادةً ترشيح الخلايا التائية من دم المريض، ثم تعديلها وراثيًا خارج الجسم لتطوير مستقبلات المستضدات الخيمرية (CAR T)،  تُزرع هذه الخلايا في المختبر ثم تُعاد حقنها في جسم المريض، حيث تستمر في التكاثر. وبفضل تحسيناتها، تقوم بمهاجمة أهدافها وتدميرها.

يُوفر هذا العلاج العديد من المزايا مقارنةً بعلاجات السرطان التقليدية كالعلاج الكيميائي، إذ يُمكن إنتاج خلايا CAR T مُخصصة لأنواع مُعينة من السرطان والأورام عن طريق استهداف بروتينات مُحددة تُنتجها الخلايا السرطانية فقط،  كما أنه أسرع، حيث تتطلب حقنة واحدة فقط وبضعة أسابيع من الإقامة في المستشفى مُقارنةً ببرامج العلاج الكيميائي التي تستغرق شهورًا.

لا تزال العلاجات الكيميائية التقليدية ركيزة أساسية في علاج السرطان، وفقًا للدكتورة كريزيل ديسوزا، أخصائية المناعة في مركز بيتر ماكالوم للسرطان . فهي أقل تكلفة بكثير، وتعالج نطاقًا أوسع من أنواع السرطان، ويمكن إعطاؤها بسرعة، كما أن آثارها الجانبية معروفة جيدًا، وبالتالي يمكن السيطرة عليها بفعالية، لكن إحدى المزايا الهائلة لعلاجات الخلايا التائية المعدلة وراثيًا هي أنه في أفضل السيناريوهات، يستمر التأثير الوقائي – مما يمنع الانتكاس.

 

نقلاً عن موقع: اليوم السابع

محرر الأخبار العاجلة في موقع خليج فايف.