حركة ميدان الوجه الجديد لتنظيم الإخوان الإرهابي من التضليل إلى فبركة وتزييف الوعي
في وقت تسارع فيه الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية الخطى نحو تحقيق ملحمة تنموية شاملة تشمل البناء والتعمير والازدهار، تواصل جماعة الإخوان الإرهابية محاولاتها اليائسة لبث سمومها وتغيير جلدها بين الحين والآخر. وتسعى الجماعة من خلال هذه التحركات إلى العودة للمشهد السياسي مجددًا، مستخدمة في ذلك شعارات براقة وخادعة تهدف إلى تضليل الرأي العام، وكان آخر هذه المحاولات ما يسمى بـ “حركة ميدان” التي كشفت وجهها الحقيقي المرتبط بالإرهاب.
تعد حركة “ميدان” أحدث الوجوه التي تحاول من خلالها الجماعة الإرهابية التسلل إلى المجتمع، إلا أن الحقائق تؤكد أنها ليست سوى قناع رقمي جديد ومنصة تهدف لإعادة إنتاج الفكر المتطرف بأسلوب يبدو ناعمًا في ظاهره ومسممًا في باطنه. ويرى المراقبون أن هذه التحركات تأتي كنوع من الهروب من الفشل الذريع الذي لاحق التنظيم دوليًا ومحليًا، ومحاولة بائسة لفتح ثغرة جديدة وسط حائط الوعي الشعبي المتنامي لدى المصريين.
حركة ميدان.. امتداد لجناح العنف المسلح للإخوان
كشف باحثون متخصصون في شؤون الحركات المتطرفة أن حركة “ميدان” هي حركة إجرامية تمثل أحدث الوجوه الشيطانية لجماعة الإخوان الإرهابية، مؤكدين أنها في جوهرها تمثل امتدادًا مباشرًا لجناح العنف المسلح التابع للتنظيم، وتعمل كأداة لتنفيذ أجنداته التخريبية تحت ستار جديد. وعلى الرغم من محاولات الحركة التخفي وراء غطاء سياسي وتزيين لفظي مصمم لخداع الآخرين، إلا أن الأهداف الحقيقية تظل مرتبطة بزعزعة الاستقرار وبث الفوضى في البلاد.
وتعتمد هذه الحركة على إستراتيجية تزييف الحقائق وإعادة تدوير الأفكار الإرهابية القديمة في قوالب عصرية، حيث تعمل المنصات التابعة لها على نشر إعلام مزيف يخدم مصالح التنظيم الدولي. ويهدف هذا النشاط الرقمي المكثف إلى خلق حالة من البلبلة ومحاولة استقطاب عناصر جديدة من خلال استغلال الفضاء الإلكتروني، وهو ما يجعلها وجهًا ناعمًا لإرهاب خشن يقف خلفه تاريخ طويل من الدمار والتحريض المعادي للأوطان.
شعارات رنانة وتوظيف للمصطلحات بهدف التضليل
تستخدم حركة ميدان مجموعة من الشعارات الرنانة والمصطلحات المراوغة التي تهدف من خلالها إلى رسم صورة ذهنية مغايرة للحقيقة، حيث تركز في خطابها المعلن على مفاهيم مثل:
- اعتماد مبدأ التخصص في العمل العام لإظهار الاحترافية الزائفة.
- الترويج لمصطلح الشورى واللامركزية في اتخاذ القرار.
- ادعاء السعي نحو تحقيق الحرية والديمقراطية وسيادة القانون.
- إظهار الرغبة في التغيير السلمي كغطاء للممارسات الفعلية.
ورغم هذه الادعاءات والشعارات التي تحاول تسويقها، فقد تجلى كذب وخداع الحركة بوضوح من خلال اعترافات صريحة لقيادات من داخل الجماعة ذاتها، والتي أكدت أن هذه المصطلحات ليست سوى أدوات تكتيكية للمناورة السياسية والهروب من الملاحقات الأمنية والقانونية، ولا تعبر بأي حال من الأحوال عن عقيدة الجماعة التي تؤمن بالعنف وسيلة وحيدة للوصول إلى أهدافها.
الطاعة العمياء وتكريس الديكتاتورية داخل الحركة
تكشف نظرة فاحصة داخل ما يعرف بـ “هرم السمع والطاعة” الإخواني عن زيف ادعاءات حركة ميدان بتبني الديمقراطية، حيث يسيطر نظام ديكتاتوري صارم على مفاصل الحركة. ففي قمة الهرم، تتواجد القيادات التاريخية التي تحتكر كافة الصلاحيات والقرارات والتمويلات المالية وتفرض سيطرة مطلقة على كافة التحركات، مما يجعل أي حديث عن الشورى أو تداول السلطة داخل هذا الكيان مجرد وهم لا وجود له على أرض الواقع.
أما في قاعدة هذا الهرم، فنجد حالة من “الطاعة العمياء” التي تُفرض على الأفراد، وهي ثقافة تُلغي تمامًا إمكانية الاختلاف أو النقد وتكرس للتبعية المطلقة. هذا التناقض الصارخ بين الخطاب المعلن والممارسات الفعلية يؤكد أن مشروع الإخوان سيظل مشروعًا عابرًا للحدود ومعاديًا للأوطان، لكن وعي الشعب المصري وسقوط الأقنعة المتتالية كفيل بهزيمة أي محاولات لإعادة تدوير الإرهابيين تحت أي مسمى جديد.


تعليقات