وزير التعليم يبحث مع سفيرة فنلندا سبل الاستفادة من التجربة الفنلندية وتطوير التعليم الفني
استقبل محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم، ريكا إيلا، سفيرة جمهورية فنلندا لدى القاهرة، في لقاء رسمي بحث خلاله الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات تطوير التعليم العام والتعليم الفني، وذلك في إطار خطة الدولة المصرية للارتقاء بالمنظومة التعليمية وفق المعايير العالمية.
وفي بداية اللقاء، أعرب الوزير محمد عبد اللطيف عن تقديره العميق للعلاقات المتميزة التي تجمع بين مصر وفنلندا، والتعاون الوثيق في قطاع التعليم بشكل خاص، مؤكدًا أن الوزارة تسعى جاهدة للاستفادة من التجربة الفنلندية الناجحة والرائدة عالميًا، خاصة في ملف تطوير قدرات المعلمين وتحسين جودة المخرجات التعليمية التي يتلقاها الطلاب.
محاور تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي
استعرض الوزير خلال المباحثات الجهود والمبادرات التي تقودها الوزارة حاليًا لتطوير التعليم قبل الجامعي في مصر، مشددًا على التوسع في تطبيق النماذج التعليمية الحديثة والتركيز على بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته الفردية، بجانب الارتقاء بمستوى المعلمين وتأهيلهم تأهيلًا شاملًا يتماشى مع أحدث النظم الدولية المتبعة عالميًا.
كما تطرق اللقاء إلى ملف الشراكات الدولية التي تبرمها الوزارة، حيث أكد الوزير أن هذه الشراكات تهدف بشكل أساسي إلى إتاحة الفرص أمام طلاب التعليم الفني للحصول على شهادات دولية معتمدة، وهو ما يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الخريجين المصريين وتأهيلهم بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل الإقليمي والدولي بكفاءة عالية.
خطوات جادة للنهوض بالتعليم الفني والتقني
ألقى محمد عبد اللطيف الضوء على تجربة التعاون الناجحة مع الجانب الإيطالي، والتي تمثل نموذجًا للتعاون الدولي المثمر، حيث أسفرت عن اتفاق لإطلاق 100 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية في تخصصات متنوعة، وتستهدف هذه المدارس إعداد كوادر فنية مدربة قادرة على تلبية متطلبات الأسواق المحلية والدولية بقدرة تنافسية كبيرة.
تركز استراتيجية الوزارة الحالية للنهوض بقطاع التعليم الفني على عدة ركائز أساسية تضمن جودة المخرجات التعليمية، وتتلخص هذه الجهود في النقاط التالية:
- السعي نحو تخريج طلاب حاصلين على شهادات دولية معتمدة تفتح أمامهم آفاق العمل في الخارج.
- تطوير المناهج الدراسية الفنية لتواكب أحدث التطورات التكنولوجية في العالم.
- تطبيق نظم صارمة للتقييم والمراجعة وفقًا للمعايير الدولية المتعارف عليها.
- تكثيف البرامج التدريبية للمعلمين لضمان تقديم مادة تعليمية وعملية بجودة عالية.
- توفير تخصصات مهنية متنوعة تلبي حاجة المصانع والشركات الكبرى.
تعزيز الشراكة المصرية الفنلندية
من جانبها، أكدت السفيرة ريكا إيلا اهتمام جمهورية فنلندا الكبير بتعزيز التعاون مع مصر في القطاع التعليمي، مشيرة إلى أن بلادها مستعدة لتبادل الخبرات في مجالات تدريب المعلمين وبناء نظم تعليمية حديثة، فضلًا عن دعم مجالات التعليم الفني والتقني التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على ضرورة استمرار التنسيق المشترك خلال الفترة المقبلة، بهدف تحقيق نقلة نوعية حقيقية في منظومة التعليم بمصر، وتوسيع آفاق الشراكة بين البلدين، وقد حضر الاجتماع السفير ياسر عثمان، مستشار الوزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات، لمتابعة ملفات التعاون المقترحة.
أخبار تهمك في قطاع التعليم
في سياق متصل، كانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق عن جدول امتحانات الثانوية العامة لعام 2026 للنظامين الجديد والقديم، والذي من المقرر أن يبدأ في 21 يونيو، كما يواصل الوزير متابعاته الميدانية المستمرة للمدارس لرصد التحديات وحلها فورًا، مع التشديد على منع الغش في الامتحانات استجابة لمطالب أولياء الأمور.


تعليقات