مجلس الوزراء يعلن تفاصيل توسعات التأمين الصحي الشامل بالمحافظات وتكلفة المرحلة الثانية
تواصل الدولة المصرية خطواتها الجادة نحو تحقيق طفرة حقيقية في القطاع الصحي، من خلال التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل التي تهدف إلى توفير رعاية طبية متكاملة لكل المواطنين. وقد نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء مجموعة من الإنفوجرافات التي ترصد أهم الإنجازات المحققة والخطط المستقبلية لهذا المشروع القومي الضخم، مؤكدة على سعي الدولة لترسيخ مبدأ العدالة الصحية.
تأتي هذه الجهود في سياق رؤية وطنية شاملة لتطوير البنية التحتية للمستشفيات ورفع كفاءة المنشآت الطبية لضمان تقديم خدمات متميزة تليق بالمواطن المصري، مع التركيز على دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر المصرية، بما يضمن استدامة النظام الصحي وتطوره وفق المعايير العالمية المعترف بها رسميًا.
تفاصيل المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل
تستعد الحكومة حاليًا لبدء تطبيق المرحلة الثانية من المنظومة بتكلفة استثمارية ضخمة تتجاوز 115 مليار جنيه، حيث تستهدف هذه المرحلة تقديم التغطية الصحية لأكثر من 12 مليون مواطن في محافظات جديدة. ومن المقرر أن تشمل هذه المرحلة خمس محافظات رئيسية هي:
- محافظة المنيا، والتي تم تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخولها المنظومة.
- محافظة كفر الشيخ.
- محافظة دمياط.
- محافظة مطروح.
- محافظة شمال سيناء.
وتجري الدولة حاليًا دراسات لضم محافظة الإسكندرية إلى هذه المرحلة، ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل التجريبي في محافظة المنيا اعتبارًا من أبريل 2026، حيث يمثل سكانها وحدهم نحو 60% من المستهدفين في هذه المرحلة. وستعتمد المنظومة في المرحلة الثانية على شبكة واسعة تضم 70 مستشفى، تتوزع بواقع 26 مستشفى في المنيا، و18 في كفر الشيخ، و9 في كل من مطروح ودمياط، و8 مستشفيات في شمال سيناء.
حصاد المرحلة الأولى ومؤشرات النجاح
حققت المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل نجاحات ملموسة منذ انطلاقها تجريبيًا من بورسعيد في يوليو 2019، ثم تشغيلها رسميًا في نوفمبر من نفس العام. وقد شملت هذه المرحلة محافظات بورسعيد، والإسماعيلية، والأقصر، وجنوب سيناء، والسويس، وأسوان، بتكلفة إجمالية تخطت 53 مليار جنيه، حيث سجل بها أكثر من 6 ملايين مواطن حتى الآن.
أظهرت النتائج الميدانية مؤشرات إيجابية قوية، حيث بلغت نسبة رضاء المواطنين عن الخدمات المقدمة أكثر من 86%، وساهمت المنظومة في خفض الإنفاق الشخصي للمواطنين على الصحة بنسبة تصل إلى 47%، كما تحملت الدولة بالكامل اشتراكات نحو 905 آلاف مواطن من غير القادرين، ما يمثل نسبة 17.6% من إجمالي المسجلين في هذه المرحلة.
الأرقام والخدمات الطبية المقدمة
نجحت المنظومة في تقديم أكثر من 105 ملايين خدمة طبية وعلاجية متنوعة للمنتفعين، وذلك من خلال شبكة طبية متطورة تضم 328 منشأة، تشمل 285 مركزًا ووحدة صحية توفر خدمات الرعاية الأولية، بالإضافة إلى 43 مجمعًا طبيًا ومستشفى تم تجهيزها بأحدث الأجهزة والتقنيات لتقديم كافة أوجه الرعاية المتكاملة.
التحول الرقمي وميكنة المنظومة الصحية
شهدت المنظومة تقدمًا تقنيًا كبيرًا لضمان سرعة ودقة الخدمة، حيث تم ميكنة جميع منشآت الرعاية الأولية بنسبة 100%، و95% من المستشفيات في محافظات المرحلة الأولى. كما تم إصدار أكثر من 81 مليون وصفة طبية إلكترونية، وإنشاء أكثر من 6 ملايين سجل صحي إلكتروني للمواطنين، مع تكويد أكثر من 4 ملايين صنف دواء ومستلزم طبي وفقًا للتكويد العالمي.
وتعمل الدولة على تعزيز التواصل مع المواطنين عبر إطلاق منصة رقمية في فبراير 2025 تتيح حجز مواعيد العيادات الخارجية إلكترونيًا. كما تم تفعيل أنظمة إلكترونية متخصصة لإدارة عمليات الغسيل الكلوي والمعامل الموحدة، بالإضافة إلى نظام الأرشفة الإلكترونية للأشعة، مما يضمن تدفق المعلومات والبيانات الصحية بدقة وكفاءة داخل النظام الصحي الجديد.


تعليقات